النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٢ - المسألة ٣٧
كاسماء الاستفهام، و أسماء الشرط، و ما التعجبية، و كم الخبرية [١] ... ؛ مثل:
من القادم؟و أىّ شريف تصاحبه أصاحبه-ما أطيب خلقك!!كم صديق عرفت فيه الذكاء!!و إما بغيره؛ كالمضاف إلى واحد مما سبق؛ فالمضاف إلى اسم استفهام نحو: صاحب من القادم؟و المضاف إلى اسم شرط نحو: غلام أىّ رجل شريف تعاونه أعاونه. و المضاف إلى كم الخبرية نحو: خادم كم صديق عرفت فيه الذكاء [٢] .
[١] أما الاستفهامية فداخلة فى أسماء الاستفهام التى لها الصدارة أيضا.
[٢] و إلى المواضع السابقة يشير ابن مالك بقوله.
و الأصل فى الأخبار أن تؤخّرا # و جوّزوا التّقديم إذ لا ضررا
فامنعه حين يستوى الجزءان # عرفا و نكرا عادمى بيان
أى: امنع التقديم إذا استوى المبتدأ و الخبر فى التعريف و التنكير، و عدما البيان الذى يوضح أن أحدهما هو المبتدأ، و أن الآخر هو الخبر. ( «و عرفا و نكرا» ، منصوبين على نزع الخافض-أو على التمييز) ثم قال:
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا # أو قصد استعماله منحصرا
أو كان مسندا لذى لام ابتدا # أو لازم الصّدر؛ كمن لى منجدا؟
و معنى البيت الأخير: أن الخبر يمتنع تقديمه إذا كان مسندا لصاحب لام ابتداء؛ أى: إذا كان مسندا، و المسند إليه مبتدأ مصدرا باللام التى تدخل على المبتدأ للدلالة على الابتداء. و كذلك يمتنع تقديمه إذا كان المبتدأ لازم الصدارة؛ أى: لا يكون إلا فى صدر جملته.
غ