النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٩٠ - تقسيم أسماء الإشارة
فالقسم الأول خمسة أنواع:
(ا) ما يشار به للمفرد المذكر مطلقا؛ (أى: عاقلا أو غير عاقل) :
و أشهر أسمائه «ذا» [١] . نحو: ذا طيار ماهر-ذا بلبل صدّاح [٢] .
(ب) ما يشار به للمفردة [٣] المؤنثة-عاقلة و غير عاقلة-و هو عشرة ألفاظ؛ خمسة مبدوءة بالذال هى: ذى-ذه-ذه-بكسر الهاء مع اختلاس [٤] كسرتها -ذه-بكسر الهاء مع إشباع الكسرة [٥] نوعا-ذات [٦] .
و خمسة مبدوءة بالتاء، هى: تى-تا-ته-ته، بكسر الهاء مع اختلاس الكسرة-ته [٧] -بكسر الهاء مع إشباع الكسرة نوعا. تقول: ذى الفتاة
[١] «ذا» هو الأشهر. و يحسن الاقتصار عليه حرصا على التيسير و الإيضاح، و ترك ما عداه مما هو مسموع بقلة عند العرب؛ مثل: «ذاء» ، بهمزة مكسورة. و «ذائه» بهمزة مكسورة دائما، بعدها هاء مكسورة كذلك، و «ذاؤه» بهمزة و هاء مضمومتين دائما. و «آلك» -للبعيد-بهمزة ممدودة هى اسم الإشارة، بعدها لام مكسورة للبعد، فكاف للخطاب (أى: ذلك) . فهذه الألفاظ الواردة لإشارة المفرد المذكر خمسة؛ سردناها لنستعين بمعرفتها على فهم ما ورد منها فى الكلام القديم، مثل قول القائل:
هذلؤه الدّفتر خير دفتر # فى يد قرم ماجد مصدّر
مع الاقتصار فى استعمالنا على «ذا» كما سبق.
[٢] المفرد إما أن يكون مفردا حقيقة كالمثالين المذكورين، أو حكما؛ كالإشارة إلى جمع، أو فريق؛ مثل: هذا الجمع مسارع للخيرات، هذا الفريق غالب. و أيضا فى مثل: الصيف حار، و الشتاء بارد. أما الخريف فبين ذلك: أى: بين المذكور من الحار و البارد. و مما وقعت الإشارة به للجمع حكما قول الشاعر:
و لقد سئمت من الحياة و طولها # و سؤال هذا الناس كيف لبيد
[٣] سواء أكانت مفردة حقيقة كما مثل، أم حكما: مثل الفرقة و الجماعة-على الوجه المتقدم فى رقم ٢-
[٤] الاختلاس هو: النطق بالحركة خفيفة سريعة، مع عدم إطالة الصوت بها.
[٥] الإشباع إيضاح الحركة، مع تقويتها و إطالة الصوت بها؛ حتى ينشأ من ذلك حرف علة مناسب لها؛ -كالواو بعد الضمة؛ و الياء بعد الكسرة-و هو حرف علة زائد يقال له: حرف إشباع. و يجوز كتابتها مع الإشباع هكذا: «ذهى» بإثبات الياء الناشئة من إطالة الصوت بالكسرة.
[٦] و من التيسير أن نجعلها كلها اسم إشارة، و لا نتابع الرأى القائل: إن اسم الإشارة هو «ذا» وحدها، و إن التاء للتأنيث.
و الغالب فيها الضم، فهى إشارة مبنية على الضم فى محل رفع، أو نصب، أو جر على حسب موقعها فى جملتها.
[٧] و يجوز إثبات الياء الناشئة من الإشباع هكذا «ته» .