النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٦ - تعريفه
لأن الغالب فى المبتدأ و صاحب الحال أن يكونا معرفتين-و يمنع من الصرف إن وجد مع العلمية سبب آخر للمنع، كالتأنيث فى مثل: أصغيت إلى فاطمة.
و يكون نعته معرفة مثله، و لا يصح أن يكون نكرة.
***
علم الجنس:
تعريفه:
اسم موضوع للصورة الخيالية التى فى داخل العقل، و التى تدل على فرد شائع
ق-إن أضيف العلم لمعرفة، أما إذا أضيف إلى نكرة فهو نكرة؛ نحو: مررت بمحمد رجل، و على امرأة.
إلا أنه يحدث فى المضاف عندئذ نوع تخصيص؛ لأنك جعلته، «محمد رجل» ، و لم تجعله «محمدا» شائعا فى المحمدين، كما أنك إذا قلت، «غلام رجل» -استفيد منه أنه ليس لامرأة... اهـ راجع-أيضا رقم ٣ من هامش ص ٢٨٥ الآتية، و-الخضرى، عند الكلام على شروط المثنى.
مما سبق يتبين أن الاستعمال الشائع الآن غير صحيح؛ حيث يضاف العلم إلى اسم الوالد؛ و الوالدة، نحو: محمد على، و محمود حامد، و زينب صالح، و فاطمة كامل، و أمينة عائشة... و.
و أشباهها فالأعلام الأولى: هنا (محمد-محمود-زينب-فاطمة-أمينة... ) هى أعلام لأبناء مضافة إلى أعلام الوالد أو الوالدة. و من المحتم أن تتوسط بينهما كلمة: «ابن» و ابنة، و لا يصح حذف إحداهما مطلقا؛ و لو كان الحذف قائما على اعتبار كل منهما مضافا محذوفا أقيم المضاف إليه مقامه؛ لأن هذا الحذف يوقع فى اللبس؛ إذ لا دليل معه يدل على أن المضاف من أولاد المضاف إليه، و لهذا نصوا-فى باب الإضافة-على منع حذف المضاف إذا كان لفظة «ابن» و مثلها: ابنة (راجع جـ ٤ م ٩٦ ص ١٣٤) .
لكن ما المراد بالإيضاح فى جانب المعارف، و بالتخصيص فى جانب النكرات؟أشار لهذا صاحب «المفصل» . فيما سبق و فيما يجىء.
فالمراد بالإيضاح هو: رفع الاحتمال و إزالة و الاشتراك فى المعرفة. و المراد بالتخصيص: تقليل الاحتمال و الاشتراك فى النكرة. بيان ذلك: أننا حين نقول: سافر محمود-مثلا- «فمحمود» علم يشترك فيه عدة أشخاص؛ فلا ندرى من منهم الذى سافر. فإذا قلنا: سافر «محمود الحديقة» أو: «محمود البيت، أو محمودنا» فقد زال الاحتمال، و ارتفع الاشتراك بسبب إضافته لمعرفة؛ كما لو أتينا بعده بنعت-مثلا-فقلنا سافر محمود العالم.
و إذا كانت إضافته إلى نكرة فإن الاحتمال لا ينقطع، و الاشتراك لا يزول، و إنما يخف أمرهما و يقل كما سبق فى: محمد رجل... و قد يحصل الاحتمال و يبقى الاشتراك بعد إضافة العلم إلى المعرفة؛ و لكن هذا قليل لا يلتفت إليه (راجع التصريح و هامشه فى أول باب النعت) .
ثم قال صاحب شرح المفصل فى المكان السابق:
و أما إدخال «أل» على العلم فقليل جدا فى الاستعمال، و إن كان القياس لا يأباه كل الإياء؛ لأنك إذا قدرت فيه التنكير، و أنه ليس له مزية على غيره من المسمين به جرى مجرى: «فرس» و «رجل» ، و لا تستنكر أن تدخل عليه «أل» و قد جاء فى الشعر و ما أقله... اهـ.
هذا و قد ينكر العلم الممنوع من الصرف مثل: جاء أحمد-، و رأيت أحمدا-و مررت بأحمد إذا كان هذا الاسم مشتركا بين عدة أفراد كل منهم يسمى: بأحمد، و لا تقصد فردا معينا، و قد سبق بيان هذا فى تنوين التمكين فى رقم ٢ من هامش ص ٣٢ و ٣ من هامش ص ٣٦. ، و يرى بعض النحاة أن العلم إذا إضيف لا يفقد علميته؛ بل تبقى و إنما يكتسب من الإضافة زيادة إيضاح على إيضاحه السابق، تفيده تعيينا، و تمنع أثر الأشتراك عنه؛ كالذى فى قول العرب: هذا جميل بثنية و قيس ليلى.
و الخلاف لفظى شكلى؛ لا أثر له. و إن كان الرأى الأول هو الذى يساير القواعد النحوية العامة.