النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٤ - المسألة ٢٣
١-أفراد الناس، مثل على، و سمير، و شريف، و نبيلة، و غيرهم من أفراد الأجناس التى لها عقل، و قدرة الفهم، كالملائكة، و الجن، مثل: جبريل، و إبليس...
٢-أفراد الحيوانات الأليفة التى يكون للواحد منها علم خاص به، مثل:
«برق» ، علم لحصان، و «بارع» علم لكلب، و «فصيح» علم على بلبل و «مكحول» علم على ديك...
٣-أشياء أخرى لها صلة وثيقة بحياة الناس و أعمالهم: كأسماء البلاد، و القبائل، و المصانع، و البواخر، و الطائرات، و النجوم، و العلوم، و الكتب، و غيرها من كل ماله ارتباط قوىّ بمعايش الناس، و له اسم خاص به لا يطلق على غيره... مثل: مصر، دمشق، حلب (أسماء بلاد) . و مثل: تميم، طىّ، غطفان، ... (أسماء قبائل عربية قديمة) . و مثل: زامر، و ألبا، و فرد (أسماء مصانع مسماة بأسماء أصحابها) . و مثل: محروسة-عناية-قاصد خير...
(أسماء بواخر) . و غير ذلك مما يشبهها من كل مدرسة، أو معبد، أو ملجأ، أو طائرة، أو مؤسسة... بشرط أن يكون لكل منها اسم خاص يعرف به، و لا يشاركه فيه سواه. و هذه الأشياء المعينة المحددة التى تدل عليها الأعلام تسمى:
«المدلولات» ، أو: «الحكم المعنوى» لعلم الشخص [١] .
و أما أحكامه اللفظية فكلها أثر من آثار أنه معرفة؛ فلذا لا يضاف، و لا يعرّف بأل، لعدم حاجته لشىء من ذلك [٢] . و هو يقع مبتدأ؛ مثل:
[١] و إلى بعض ما سبق يشير ابن مالك إلى أنواع علم الشخص بقوله فى أول باب العلم.
اسم يعيّن المسمّى مطلقا # علمه؛ كجعفر، و خرنقا
و قرن، و عدن، و لاحق # و شذقم، و هيلة، و واشق
فجعفر: علم رجل. و خرنق: علم امرأة. و قرن: علم قبيلة، و عدن: علم بلد. و لا حق:
علم فرس. و شذقم: علم جمل، و هيلة: علم شاة، و واشق: علم كلب. و سيجىء كلامه. على علم الجنس بعد. فى ص ٢٦٨
[٢] قد يكون من الدواعى البلاغية؛ (كالمدح و الذم كما أشرنا فى رقم ٢ من هامش ص ١١٩) ما يقتضى تنكير العلم؛ إما تنكيرا صريحا، نحو: رأيت محمدا من المحمدين، و (ما من زيد كزيد بن ثابت) و إما تنكيرا ملحوظا؛ أى: «مقدرا» كقول أبى سفيان: لا قريش بعد اليوم. و قول بعض العرب: (لا بصرة لكم) . (فوقوعه فيهما اسم «لا» ، دليل على تنكيره؛ لأن اسمها المفرد نكرة) .
و إذا نكر العلم جاز إضافته بشرط أن تكون الإضافة لغير أبيه؛ منعا للألباس، و جاز أن-