النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٦٦ - زيادة و تفصيل
و لا سيما كلمة: عصفور و كلمة: واحد...
كالذى سبق فى نظائرها تماما.
يجرى عليهما الإعراب السابق فى كلمة: «أقلام» رفعا، و نصبا، و جرّا.
و إعراب المعرفة فى حالتى الرفع و الجر كإعراب النكرة فيهما. أما فى حالة النصب فتعرب النكرة تمييزا كما أوضحنا، و تعرب المعرفة مفعولا به. ففى مثل: أتمتع برؤية الأزهار و لا سيما الورد-يصح أن يكون الإعراب كما يلى:
الواو للاستئناف. (لا) نافية للجنس. (سىّ) اسمها منصوب و مضاف.
(ما) نكرة تامة بمعنى: شىء، و هى مضاف إليه. مبنية على السكون فى محل جر. و خبر لا محذوف تقديره: موجود مثلا-و (الورد) مفعول به لفعل محذوف تقديره: أخص: أو: أعنى... و الفاعل مستتر وجوبا تقديره: أنا. و مثل هذا يقال فى كلمة: الهرم، و القمر، و أشباههما.
و قد تقع الحال المفردة أو الجملة بعد: (و لا سيما) نحو: أخاف الأسد، و لا سيما غاضبا، أو: و هو غاضب... و قد تقع الجملة الشرطية بعدها، و غير الشرطية، أيضا؛ نحو: النمر غادر، و لا سيما إن أبصر عدوه [١] .
أما أخوات: «و لا سيما» [٢] فقد نقل الرواة منها: «لا مثل ما» و «لا سوى ما... » -فهذان يشاركان: «لا سيما» فى معناها، و فى أحكامها الإعرابية التى فصّلناها فيما سبق.
[١] و قد يقع بعدها الظرف و الجملة الفعلية مطلقا؛ الشرطية، و غير الشرطية أيضا-كما جاء فى حاشية الجزء الأول من الأمير على المغنى، عند الكلام على: «أى» -الشرطية-و الذى يعنينا من الأمثلة السابقة و أشباهها هو النص على جواز وقوع الحال المفردة و الحال الجملة بعدها، و كذلك وقوع الجمل، و منها: جملة الشرط، أما الإعراب فأمر ثانوى عرضت له المطولات. و ملخص ما قالوا فى الحال: «سى» اسم: «لا» مبنية على الفتح فى محل نصب، و لا تحتاج إلى خبر؛ (كشأنها فى مثل: ألا ماء، أى:
أتمنى ماء) و «ما» كافة. «غاضبا» حال من مفعول الفعل المقدر هنا؛ و هو: أخصه (لأن معنى «سيما» هنا: خصوصا) أى: أخصه بزيادة الغضب فى هذه الحالة. و مثل ذلك فى الحال الجملة. أما فى الجملة الشرطية فجواب الشرط مدلول عليه بالفعل المقدر؛ أى: إن غضب أخصه بزيادة خوفى. (راجع الصبان جـ ٢ فى آخر باب المستثنى-كما قدمنا-ففيه التفصيل) . و بقية المراجع التى أشرنا إليها فى رقم ٢ من هامش ص ٣٦٤.
[٢] ما يأتى مذكور بمناسبة أخرى فى الجزء الثانى ص ٢٧٤ م ٨٣.
غ