النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧٩ - شروط إعمالها
الأولى: وجوب تأخيره إذا لم يكن شبه جملة. و كذلك إن كان شبه جملة جارا مع مجروره، و لا يعود على المجرور ضمير من الاسم.
الثانية: وجوب تقديمه إذا كان شبه جملة، جارا مع مجروره، و كان الاسم مشتملا على ضمير يعود على المجرور (أى: على بعض الخبر الجار مع مجروره) .
الثالثة: جواز الأمرين إذا كان شبه جملة، -غير ما سلف-و لم يمنع من التقدم مانع.
أما معمول الخبر (مثل: إن المتعلم قارئ كتابك، و إنه منتفع بعلمك، ) فلا يجوز تقدمه على الحرف الناسخ، لكن يجوز تقدمه على الخبر مطلقا (أى:
سواء أكان المعمول شبه جملة، أم غير شبهها، فتقول: إن المتعلم-كتابك- «قارئ، و إنه-بعلمك-منتفع. ففى الجملة الأولى تقدم المعمول: «كتابك» و ليس بشبه جملة؛ و فى الثانية تقدم المعمول شبه الجملة، و هو الجار و المجرور: «بعلم» .
كما يصح تقديم معمول الخبر على الاسم و التوسط بينه و بين الناسخ فى حالة واحدة، هى: أن يكون المعمول شبه جملة؛ نحو: إن فى المهد الطفل نائم- إن بيننا الودّ راسخ.
و يؤخذ من كل ما سبق: أنه لا يجوز أن يفصل بين الحرف الناسخ و اسمه فاصل إلا الخبر شبه الجملة الذى يصح تقديمه، أو معمول لخبر إذا كان المعمول شبه جملة أيضا الجملة كذلك، كما لا يجوز أن يتقدم على الحرف الناسخ اسمه، أو خبره، أو معمول أحدهما. غ