النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧٤ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) من حروف السّبك-عند فريق كبير من النحاة- «همزة التسوية» و هى التى تقع بعد كلام مشتمل على لفظة: «سواء» ، و يلى الهمزة جملتان، ثانيتهما مصدرة بكلمة: «أم» الخاصة بتلك الهمزة. و من الأمثلة قوله تعالى: «إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ، لاََ يُؤْمِنُونَ ) ، فالهمزة مسبوكة مع الجملة التى بعدها مباشرة بمصدر مؤول يعرب هنا فاعلا، و التقدير: إن الذين كفروا سواء-بمعنى: متساو-إنذارك و عدمه عليهم؛ فهم يعربون كلمة: «سواء» خبر: «إن» «و المصدر المؤول» فاعل لكلمة: سواء، التى هى بمعنى اسم الفاعل:
«متساو» . و قيل إن الجملة تسبك هنا بمصدر من غير سابك؛ كما سبكوه فى المثل العربى: «تسمع بالمعيدى خير من أن تراه» ؛ برفع المضارع «تسمع» فى إحدى الروايات؛ فقالوا فى سبكه: سماعك بالمعيدى... من غير تقدير «أن» قبل السبك، و كما يقدرون فى كل ظرف زمان أضيف إلى جملة بعده، كالذى فى قوله تعالى: (وَ يَوْمَ نُسَيِّرُ اَلْجِبََالَ وَ تَرَى اَلْأَرْضَ بََارِزَةً ... ) ، فقد قالوا:
التقدير: «و يوم تسيير الجبال» -من غير وجود حرف سابك [١] ...
(ب) كيف يصاغ المصدر المنسبك من حرف مصدرى مع صلته؟
للوصول إلى المصدر المؤول نتبع الخطوات الأربع التالية إن كان الحرف المصدرى هو: «أن» ، أو: «أنّ» ، كما فى الأمثلة المعروضة، أما إن كان غيرهما فيجرى عليه ما جرى على هذين تماما، و فيما يلى البيان:
[١] راجع الصبان جـ ٢ أول باب الاستثناء. و سيجىء البيان فى جـ ٣، باب العطف عند الكلام على: «أم» ص ٤٧١ م ١١٨-و لها إشارة فى جـ ٣-ص ٢٦ م ٩٣ و ٦٨ م ٩٤.