النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٥ - مواضع الإعراب التقديرى
لم تحذف الواو و لا الياء، لأن ما قبلهما مفتوح دائما، فلا توجد علامة مناسبة قبلهما، تدل على الحرف المحذوف، و لهذا يتحركان [١] فقط؛ مثل: سافر مصطفو الفصل فى رحلة؛ (جمع؛ مصطفى) ، استقبلت مصطفى الفصل [٢] .
٤-تقدر واو جمع المذكر المضاف إلى ياء المتكلم فى حالة الرفع؛ مراعاة لحذفها فى النطق، مثل جاء صاحبىّ؛ (و قد سبق) [٢] .
٥-تقدر النون فى الأفعال الخمسة عند تأكيدها، مثل: لا تكتبنّ فالمضارع مسند إلى واو الجماعة المحذوفة... و قد سبق التفصيل فى ص ٨٨ و ما بعدها.
(حـ) قال تعالى: «إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ » . فكلمة «من» هنا شرطية، و الفعل «يتّق» ؛ مضارع مجزوم؛ لأنه فعل الشرط، و علامة جزمه حذف الياء؛ «و يصبر» : مضارع مجزوم، لأنه معطوف عليه، و قرأ بعض القراء: (إنه من يتّقى و يصبر) بإثبات الياء فى آخر: «يتقى» ، و إسكان الراء فى آخر «يصبر» ، مع عدم الوقف عليها [٣] . فإثبات الياء إنما هو على اعتبار «من» شرطية و «يتقى» مضارع فعل الشرط مجزوم بحذف السكون المقدر على الياء تبعا لتلك اللغة، التى لا تحذف حرف العلّة للجازم، و إنما تبقيه، و تحذف الحركة المقدرة عليه فقط: و «يصبر» مضارع مجزوم معطوف عليه.
و يصح أن يكون «من» اسم موصول و الفعل «يتقى» مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، و «يصبر» مضارع معطوف عليه مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها السكون العارض لأجل التخفيف، أو لأجل نية الوقف فى حالة الوصل [٤] (أى:
وصل: «يصبر» عند القراءة، بالكلام الذى بعدها، و عدم الوقف عليها) . و هناك آراء أخرى نرى الخير فى إهمالها.
[١] و تكون الحركة بالكسر لأنه الأصل من التخلص فى التقاء الساكنين، و قد تكون بغيره، كالضم مع الواو، أحيانا... تبعا لاعتبارات أخرى، مكان تفصيلها: التخلص من التقاء الساكنين.
(٢ و ٢) راجع ص ١٤٤.
[٣] أما عند الوقف على «يصبر» فالتسكين هو الشائع، فلا إشكال معه.
[٤] انظر رقم ٢ من هامش ص ١٨٠.