النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤٣ - إعراب ضمير الفصل
أو على أحدهما، أحكاما هامّة لا يمكن الاستغناء عن معرفتها، و كلها مختص بالمطابقة و عدمها، و هى موضحة تفصيلا فى باب العطف (جـ ٣ ص ٥٢٥ م ١٢٢) .
*** (ط) اختلاف نوع الضمير مع مرجعه:
قد يختلف نوع الضمير مع مرجعه فى مثل: أنا عالم فائدة التعاون، و أنا مؤمن بحميد آثاره، فالضمير فى كلمتى: «عالم و مؤمن» مستتر يتحتم أن يكون تقديره:
«هو» فما مرجعه؟
يجيب النحاة: إن أصل الجملة: أنا رجل عالم فائدة التعاون، و أنا رجل مؤمن بحميد آثاره، فالضمير للغائب و هو عائد هنا على محذوف حتما، و لا يصح عودته على الضمير «أنا» المتقدم، كما لا يصح أن يكون الضمير المستتر تقديره: «أنا» بدلا من: «هو» ؛ لأن اسم الفاعل لا يعود ضميره إلا على الغائب [١] ، و هذا يقتضى أن يكون الضمير المستتر للغائب أيضا.
و قد يختلف الضمير مع مرجعه إذا كان الضمير هو العائد فى الجملة الواقعة صلة. طبقا للتفصيل الذى سيجىء فى باب اسم الموصول و لا سيما الذى فى «ب» ص ٣٤٣.
[١] راجع حاشية الخضرى جـ ١ باب: «ظن و أخواتها» عند الكلام على أحكام: «التعليق» و قد أشرنا لهذا (فى رقم ٤ من هامش ٢١ م ٢١ جـ ٢) و (فى ص ١٩١ حـ ٣ باب اسم الفاعل.
١٠٢ ص ٢٠٥ و الظاهر أن هذا الحكم ليس مقصورا على اسم الفاعل بل يسرى على غيره من باقى المشتقات المتحملة ضميرا مستترا. فيجب أن يكون للغائب، و يعود على غائب.