النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥٩ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) سبقت الإشارة-فى جمع المؤنث السالم، (ص ١٥٠) -إلى أن هذا الجمع و ملحقاته عند التسمية به يصح إعرابه إعراب ما لا ينصرف، كما يصح إعرابه إعراب جمع المؤنث السالم، مراعاة لأصله و صورته. و الإعراب الأول أحسن، لما سبق هناك.
ب-من المبينات ما يكون ممنوعا من الصرف لانطباق سبب المنع عليه؛ مثل:
سيبويه؛ فإنه علم [١] مبنى على الكسر وجوبا فى كل حالاته-فى الرأىّ الشائع-.
فعند اعتباره ممنوعا من الصرف للعلمية مع التركيب المزجى نقول فى إعرابه فى حالة الرفع: إنه مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة بنائه الأصلى على الكسر.
أو إنه مبنى على الكسر فى محل رفع [٢] .
و نقول فى حالة نصبه: إنه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة بنائه الأصلى على الكسر، أو: إنه مبنى على الكسر فى محل نصب [٢] .
و نقول فى حالة جره إنه مجرور بفتحة مقدرة. منع من ظهورها حركة بنائه الأصلى على الكسر. و لا مانع أن نقول هنا أيضا: إنه مبنى على الكسر فى محل جر. و لكن النحاة يفضلون-بحق-فى حالة الجر الأعراب الأول، لأنه يوافق الحكم العام للاسم الذى لا ينصرف.
(حـ) بعض القبائل العربية يستعمل كلمة: «أم» بدلا من «أل» فيقول: امقمر يستمدّ امضوء من امشمش، أى: (القمر يستمد الضوء من الشمس) و على هذه اللغة لا يمنع الاسم عندهم من الصرف إذا بدىء بكلمة: (أم) المستعملة بدلا من: «أل» [٣] .
[١] هو علم، مركب مزجى؛ فينطبق عليه منع الصرف؛ فوق أنه مبنى لا يدخله تنوين التمكين و قد سبق الكلام على تنوينه فى الكلام على أنواع التنوين ص ٣٤. و سنعود للكلام عليه و على إعرابه بمناسبة أخرى فى ص ١٧٧ و ٢٧٩ و ٢٨١ و ما بعدها.
(٢، ٢) و هذا أوضح و أكثر.
[٣] ليس من السائغ اليوم أن نستعمل «أم» هذه كاستعمال أهلها القدماء، و لا أن ندخلها فى أساليبنا بدلا من «أل» .