النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٥ - المسألة ١٦
و لما كان هذا النوع غير عربى فى أصله، و نادرا فى استعمال العرب، أهمله النحاة، فلم يضعوا له اسما، و لا حكما-فيما نعرف [١] ... -و لعل الحكم الذى يناسبه فى رأينا هو أن يعرب بحركات مقدرة على آخره فى جميع حالاته [٢] فيرفع بالضمة المقدرة على الواو، و ينصب بالفتحة المقدرة عليها، و يجر بالفتحة المقدرة عليها بدلا من الكسرة [٢] ، تقول: كان «سنفرو» ملكا مصريّا قديما، إن «سنفرو» أحد الفراعين، هل عرفت شيئا عن سنفرو؟. و هذا الحكم يسرى على الكلمات القليلة التى أخذها العرب عن غيرهم، كما يسرى على الأسماء التى لم يأخذوها، و كذلك المستحدثة بعدهم للأشخاص و البلاد و غيرها [٣] ...
و ليس من النوع الثالث ما يأتى:
(ا) الفعل الذى آخره واو، مثل: يدعو، يسمو، يعلو، لأن هذه ليست أسماء.
(ب) الاسم الذى ليس معربا، مثل: هو... و ذو، بمعنى الذى (نحو جاء ذو قام) [٤] ...
(حـ) الاسم المعرب الذى آخره واو، و لكنها ليست فى الآخر الحقيقى بل فى الآخر العارض؛ مثل: يا «ثمو» و يا «محمو» فى ترخيم كلمتى: «ثمود» و «محمود» حين النداء؛ فإن الآخر الحقيقى هو الدّال، لا الواو.
[١] لم أجد له اسما و لا حكما فيما لدى من المراجع المختلفة، إلا ما ذكره بعض النحاة، كالصبان فى آخر باب الممنوع من الصرف، عند الكلام على المنقوص من الأسماء الممنوعة من الصرف، فإنه قال ما نصه:
«لو سميت بالفعل يغزو و يدعو، و رجعت بالواو للياء، أجريته مجرى''جوار‘‘و تقول فى النصب:
رأيت يدعى و يغزى. قال بعضهم: و وجه الرجوع بالواو للياء ما ثبت من أن الأسماء المتمكنة ليس فيها ما آخره واو قبلها ضمة، فتقلب الواو ياء و يكسر ما قبلها. و إذا سميت بالفعل: «يرم» من: «لم يرم» رددت إليه ما حذف منه؛ و منعته من الصرف: تقول: هذا يرم، و مررت بيرم، و التنوين للعوض، و رأيت يرمى.
و إذا سميت بالفعل: «يغز» من: «لم يغز» قلت: هذا يغز، و مررت بيغز، و رأيت يغزى. إلا أن هذا ترد إليه الواو و تقلب ياء لما تقدم ثم يستعمل استعمال جوار) اه
و فى هذا الكلام-فوق ما فيه من تخيل بعيد-ما يستدعى التوقف و النظر، كما قلنا فى جـ ٤ ص ١٦١، ١٦٢ م ١٤٥) لأن الأخذ به يؤدى إلى تغيير صورة العلم تغييرا يوقع فى اللبس و الإبهام. و يحدث لصاحبه مشقات فى معاملاته
[٢] لأن الاسم فى هذه الحالة يكون علما أعجميا؛ فيمنع من الصرف، و يجر بالفحتة بدلا من الكسرة إن لم يمنع من ذلك مانع آخر. كالإضافة، أو: أل...
[٣] و سيجىء حكمه الخاص عند إضافته لياء المتكلم فى الباب الخاص بهذا-جـ ٣ ص ١٤٣ م ٦٩- كما سيجىء حكمه عند تثنيته و جمعه فى الباب الخاص بذلك جـ ٤.
[٤] أما «ذو» التى من الأسماء الستة فالواو فى آخرها غير لازمة، و أيضا ليست أصلية.