النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٧ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
إذا أريد تعريف العدد «بأل» فإما أن يكون مضافا [١] ، أو مركبا [٢] ، أو مفردا [٣] ، أو معطوفا [٤] . فإذا كان العدد مضافا و أردنا تعريفه «بأل» فالأحسن إدخالها على المضاف إليه وحده-أى: على المعدود-؛ نحو:
عندى ثلاثة الأقلام، و أربع الصحف، و مائة الورقة، و ألف [٥] القرش. و عندئذ يكتسب المضاف التعريف من المضاف إليه فى هذه الإضافة المحضة [٦] . و الكوفيون يجيزون إدخال «أل» عليهما معا و يحتجون بشواهد متعددة، تجعل مذهبهم مقبولا، و إن كان غير فصيح [٦] ...
[١] و يسميه بعض النحاة «مفردا» و هذه التسمية أحسن من تسميته: «مضافا» و هو يشمل:
«ثلاثة» و عشرة و ما بينهما. و يضاف غالبا لجمع مجرور؛ كما يشمل مائة، و ألفا، و مركباتهما، و تضاف غالبا لمفرد مجرور (و الأحكام المفصلة الخاصة بالعدد مسجلة فى بابه بالجزء الرابع) .
[٢] و هو يشمل: «أحد عشر و تسعة عشر» و ما بينهما. و هما كلمتان بمنزلة كلمة واحدة؛ يقال فى إعرابها: مبنية على فتح الجزأين فى محل رفع، أو نصب أو جر؛ على حسب حالة الجملة.
إلا اثنى عشر؛ و اثنتى عشرة: فيعربان كالمثنى دائما. و قد سبقت طريقة إعرابهما فى ص ١٢٢ و ١٤١،
[٣] و يسميه بعض النحاة «عقدا» و هذه أفضل من تسميته: «مفردا» . و هو ٢٠، ٣٠، ٤٠، ٥٠، ٦٠، ٧٠، ٨٠، ٩٠.
[٤] و هو يشمل كل عدد مكون من اسمين؛ أحدهما؛ معطوف عليه، و الآخر معطوف بالواو مثل: واحد و عشرون... سبع و ثلاثون... خمس و أربعون.
[٥] جرى بعض الكتاب على إدخال: «أل» على العدد دون المعدود؛ فيقولون: الألف قرش مثلا. و قد أعلنت الحكومة عن مشروع رسمى لنشر بعض الكتب القديمة النفيسة، أسمته: «مشروع الألف كتاب» و يدور جدل قديم و حديث حول صحة هذا الاستعمال أو خطئه. و قد ورد مثله فى أحاديث للرسول عليه السّلام. منها قوله: «... و أتى بالألف دينار» و نقل الصبان (فى الجزء الأول من حاشيته آخر باب المعرف بأل) نص الحديث. و ورد غيره فى شواهد: «التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح» -باب: الاستعانة باليد.. -قوله عليه السّلام: «ثم قرأ العشر آيات» .. كما ورد فى نصوص أخرى تصلح للاستشهاد، و ورد فى استعمال كثير ممن يستأنس بكلامهم و إن لم يكونوا من أهل الاستشهاد...
فلكل ما سبق يجوز قبوله مع الاعتراف بأنه غير مستحسن، و أن الخير فى تركه. و يقول الشهاب الخفاجى فى حاشيته على «درة الغواص» إن ابن عصفور قال: «هو جائز على قبحه» ، و جاء فى حاشية ابن سعيد على الأشمونى: رفضه «الألف دينار» قائلا بأنه مرفوض و إن أجازه قوم من الكتاب كما نقل ابن عصفور، هذا و الذين يرفضونه يتأولون النصوص الواردة به بتكلف ظاهر لا داعى له
(٦، ٦) فى حـ ٣ ص ١٢ م ٩٣ تفصيل الكلام على: الإضافة المحضة و غير المحضة، و أن الكوفيين يجيزون فى الإضافة المحضة إدخال «أل» على المضاف إذا كان عددا بشرط دخولها على المضاف إليه (أى: على المعدود) أيضا مع إيضاح ذلك كله و الرأى فيه.