النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٨ - زيادة و تفصيل
و إذا كان العدد مركبا فالأحسن إدخالها على الجزء الأول منه؛ نحو: قرأت الأحد عشر كتابا، و سمعت الخمس عشرة أنشودة...
و إذا كان مفردا-أى: أنه من العقود-دخلت عليه مباشرة؛ نحو: فى حديقتنا العشرون كرسيّا، و الثلاثون شجرة، و الأربعون زهرة...
و إذا كان معطوفا فالأحسن دخولها على الاسمين لتعريفهما معا؛ نحو:
أنفقت الواحد و العشرين درهما، و كتبت الخمسة و العشرين سطرا...
و إذا كان المضاف إليه-و هو المعدود-معرفا «بأل» فإن المضاف يكتسب منه التعريف فى الإضافة المحضة كما سبق، سواء أكانا متصلين لا فاصل بينهما، نحو: هذه ثلاثة الأبواب، و مائة اليوم، و ألف الكتاب [١] -أم فصل بينهما اسم واحد؛ نحو: هذه ثلاث قطع الأبواب، و خمسمائة الألف-أم اسمان، نحو: هذه ثلاث قطع خشب الأبواب، و خمسمائة ألف الدرهم-أم ثلاثة أسماء؛ نحو: هذه ثلاث قطع خشب صنوبر الأبواب، و خمسمائة ألف درهم الرجل- أم أربعة، نحو: هذه ثلاث قطع خشب صنوبر صناعة الأبواب، و خمسمائة ألف درهم صاحب البيوت... و يسرى التعريف من المضاف إليه الأخير إلى ما قبله مباشرة، فالذى قبله... و هكذا حتى يصل إلى المضاف الأول، فيكون معرفة كالمضاف إليه، و ما بينهما. و هذا حكم كل إضافة محضة؛ طالت بسبب الفواصل المضافة أم قصرت، فإنك تعرّف الاسم الأخير؛ فيسرى تعريفه إلى ما قبله، فالذى قبله، ... و هكذا حتى يصل إلى المضاف الأول [٢] . غير أن كثرة الإضافات المتوالية معيبة من الناحية البلاغية؛ فلا نلجأ إليها جهد استطاعتنا.
***
[١] انظر رقم (٥) من هامش الصفحة السابقة.
[٢] الأشمونى، آخر باب أداة التعريف. و كذا شرح المفصل جـ ٦ ص ٤٣ فى الكلام على تعريف العدد. و على هذا يمتنع تعريف المضاف إليه فى مثل: «المال عشرون ألف دينار» ؛ لأنه لو عرف لانتقل التعريف منه إلى المضاف قبله، و المضاف هنا تمييز؛ لا يكون معرفة إلا عند الكوفيين.