النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
زمن الأمر مستقبل [١] فى أكثر حالاته؛ لأنه مطلوب به حصول ما لم يحصل، أو دوام ما هو حاصل. فمثال الأول: سافر زمن الصيف إلى الشواطىء [٢] . و مثال الثانى قوله تعالى: «يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ اِتَّقِ اَللََّهَ ... » لأن النبى لا يترك التقوى مطلقا.
فإذا أمر بها كان المراد الاستمرار عليها.
و قد يكون الزمن فى الأمر للماضى إذا أريد من الأمر الخبر، كأن يصف جندى بعد الحرب موقعة شارك فيها، ؛ فيقول: صرعت كثيرا من الأعداء.
فتجيبه: «اقتل و لا لوم عليك... و افتك بهم؛ فإن اللّه معك» ... فالأمر هنا بمعنى: قتلت و فتكت... و المعوّل عليه فى ذلك هو: القرائن، فلها الاعتبار الأول دائما فى هذه المسألة، و غيرها.
[١] هو مستقبل باعتبار المعنى المأمور به؛ المطلوب تحققه و وقوعه ابتداء، إن كان غير حاصل، أو دوام حصوله و استمراره إن كان واقعا و حاصلا وقت الكلام و فى أثنائه. أما زمن فعل الأمر باعتبار الطلب الصادر من المتكلم و ملاحظة وقت الكلام نفسه و الزمن الصادر فيه الطلب ذاته، فهو الحال.
(راجع الصبان جـ ١ باب المعرب و المبنى، عند الكلام على إعراب المضارع) .
[٢] إذا قلت هذا قبل الصيف، ليكون قرينة.
غ