النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١٧ - زيادة و تفصيل
و من أمثلة اكتساب المضاف التذكير من المضاف إليه قولهم: رؤية الفكر عواقب الأمور مانع له من التسرع
و هناك حالات هامة من المطابقة و أحكامها المختلفة أشرنا إليها فيما سبق [١] .
حـ-الغالب أن البدل يرتبط به ما بعده، و يعتمد عليه، فيطابقه فى حالتى التذكير و التأنيث و غيرهما، نحو: إن الغزال عينه جميلة، و إنّ الفتاة جفنها فاتر، بنصب كلمتى «عين» و «جفن» -و هما بدلان-و تأنيث خبر «إن» فى المثال الأول، و تذكيره فى الثانى. و لو لا أن الملاحظ هو البدل-و أنه بمنزلة المبدل منه-لوجب التذكير فى الأول، و التأنيث فى الثانى. و لا مانع من العدول عن البدل فيما سبق إلى المبتدأ فى الكلمتين، و لعله الأحسن؛ لبعده عن اللبس الناشئ من البدل. و لا بد عند مراعاة الغالب من عدم وجود قرينة تمنع منه، و تدل على غيره. و من غير الغالب قول الشاعر:
إن السيوف غدوّها و رواحها # تركت هوازن مثل قرن الأعضب [٢]
فقد جاء الفعل «ترك» مؤنثا مراعاة لاسم: «إن» ، لا للبدل [٣] ...
[١] فى رقم ٢ من هامش ص ٤١٤ بيان مواضعها.
[٢] الأعضب: الحيوان المكسور قرنه.
[٣] راجع فى هذه المسألة الصبان جـ ٣ آخر باب البدل و الخضرى جـ ٢ أول ذلك الباب. و ستجىء فى الجزء الثالث من النحو الوافى ص ٥٣٧ م ١٢٦ باب البدل.