النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٧ - زيادة و تفصيل
«ملاحظة» : بقيت حالة سبقت الإشارة إليها [١] ، و هى التى يكون فيها المبتدأ متقدما-مباشرة-على أداة شرطية، فإن اقترن ما بعدهما بالفاء، أو صلح لمباشرة الأداة الشرطية-كان هو الجواب للأداة الشرطية-فى الرأى الأرجح-و كان خبر المبتدأ محذوفا وجوبا؛ نحو: الطفل إن يتعلم فهو نافع، - الصانع إن يتقن صناعته يستفد مالا وجاها.
فدخول «الفاء» على الجملة الاسمية دليل على أن هذه الجملة جواب للشرط، و ليست خبرا؛ لكثرة دخول الفاء على الجملة الجوابية دون الخبرية. ، و جزم المضارع: «يستفد» دليل على أنه جواب الشرط و على صلاحه لمباشرة الأداة، و أن الجملة المضارعية ليست خبرا [٢] ...
فإن لم يقترن ما بعدهما بالفاء، أو لم يصلح لمباشرة الأداة، كان خبرا، و الجواب محذوفا؛ نحو: الطفل إن يتعلم هو نافع-الصانع إن يهمل صناعته ليس يستفيد.
ق-عاديا معربا، أو بمعنى: «يكفيك» فتكون: اسم فعل مضارع- (و قد تقدم الكلام عليها فى الضمير ص ٢٥٣ و سيجىء البيان الأوضح فى جـ ٣ ص ٦٠ م ٩٤ باب الإضافة) و فى هذا المثال يصح أن تكون اسما مبتدأ مرفوعا، مضافا، و الكاف مضاف إليه؛ مبنى على الفتح فى محل جر-السكوت خبر مبتدأ.
[١] فى هامش ص ٦٤ حيث البيان و ما فيه من خلاف.
[٢] راجع حاشيتى الصبان و الخضرى جـ ١ باب الكلام، و ما يتألف منه، عند بيت بن ابن مالك:
و الأمر-إن لم يك للنون محل # فيه، هو اسم؛ نحو: صه، و حيّهل