النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٨ - زيادة و تفصيل
و كذلك يراعى فى الإعراب بين الأول و الثانى ما سبق أيضا. أما الثالث فيكون تابعا للأول فى حركاته [١] .
*** د-هذا، و ما يخص الأقسام السالفة من الأحكام المعنوية و باقى الأحكام اللفظية الأخرى فقد سبق الكلام عليها [٢] .
[١] و يجوز فيه أيضا ما يسمى: (القطع) و هو جائز فيه و فى غيره على التفصيل الآتى:
إذا اجتمع قسمان من أقسام العلم أو ثلاثة، فإنه يجوز دائما فى الثانى و الثالث-إن وجد-: (القطع) و هو المخالفة للأول فى حركته، و الانفصال عنها إلى حركة الرفع، أو النصب؛ بشرط أن يكون الرفع أو النصب غير موجود فى الأول؛ فإن كان الأول مرفوعا جاز أن تقطع ما بعده إلى النصب، و إن كان منصوبا جاز أن تقطع ما بعده إلى الرفع. و إن كان الأول مجرورا جاز فيما بعده القطع إلى الرفع، أو النصب، زيادة على الجر.. تقول فى: سعد زغلول: اشتهر سعد-زغلولا-بالخطابة، فيجوز قطع كلمة: «زغلول» عن الرفع. أى: عن أن تكون مثل الأول فى حركته، و عن أن تكون تابعا له.
و إنما تكون منصوبة، مفعولا به لفعل محذوف تقديره: أعنى، أو: أريد... أو نحو ذلك.
و فى مثل: عرفت سعدا-زغلول-يجوز فى كلمة: (زغلول) الرفع؛ فتكون مقطوعة عن حركة الأول غير تابعة له؛ فتعرب خبرا لمبتدأ محذوف، تقديره: هو، مثلا. و فى مثل: سمعت عن سعد-زغلول- يجوز فى كلمة (زغلول) الرفع، أو النصب، على القطع السالف، كما يجوز فيها الجر على أنها تابعة له...
و ملخص ما سبق فى القطع أنه: مخالفة الثانى و الثالث لحركة الاسم الأول. فإذا كان الأول مرفوعا جاز فى غيره النصب، فقط على القطع، مع إعراب المقطوع مفعولا به لفعل محذوف. و إذا كان الأول منصوبا جاز فى الباقى الرفع مع إعرابه خبر مبتدأ محذوف. و إذا كان الأول مجرورا جاز فى الباقى الرفع أو النصب أو الجر مع إعرابه فى كل حالة بما يناسبها.
أما الغرض من القطع و من العدول عن الإعراب الذى أوضحناه للتابع-إلى الإعراب الآخر الذى أوضحناه هنا أيضا، فغرض بلاغى؛ هو بيان أن المقطوع يستحق اهتماما خاصا؛ لرفعة شأنه، أو حقارة منزلته. و قد أوضحنا القطع-بتفصيل مناسب-و الغرض البلاغى منه فى باب المبتدأ و الخبر لمناسبة أقوى؛ و هى: مناسبة حذف المبتدأ وجوبا ص ٤٦٣ م ٣٩ أما موضعه الأصيل و بيانه الأكمل فباب النعت من الجزء الثالث. ص ٣٧٥ م ١١٥.
[٢] فى صفحتى ٢٦٣ و ٢٦٦ و ما بعدهما.