النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٧ - زيادة و تفصيل
و إلى هنا ينته الكلام على الترتيب و الإعراب [١] بين قسمين عند اجتماعهما.
أما إذا اجتمعت الأقسام الثلاثة: (الاسم، و الكنية، و اللقب) فيراعى فى الترتيب بينها ما سبق إيضاحه؛ حيث يجوز تقديم بعضها على بعض. إلا اللقب فلا يجوز تقديمه-فى أكثر حالاته-على الاسم [٢] ؛ ففى مثل: عمر بن الخطاب الفاروق-يجوز أن تقدم أو تؤخر ما شئت من الاسم، أو: الكنية، أو اللقب. إلا صورة واحدة لا تجوز؛ و هى: تقديم كلمة «الفاروق» على «عمر» .
ق-المزجى المختوم بكلمة «ويه» يلزم آخره حالة واحدة؛ و هى: البناء على الكسر-فى الأغلب-. و إن لم يكن مختوما بكلمة «ويه» : رفع بالضمة من غير تنوين، و نصب و جر بالفتحة من غير تنوين فيهما؛ لأنه ممنوع من الصرف-فى الأشهر-. و هذه هى الأحكام الإعرابية التى يجمل الاقتصار عليها الآن، و ترك ما عداها مما يدخل فى باب اللهجات التى لا تناسب حاضرنا...
و يلاحظ كذلك أن الثانى فى الصور السالفة كلها يجوز فيه «القطع» المشار إليه فى رقم ١ من هامش ص ٢٨٨...
[١] و فى الإعراب يقول ابن مالك من غير أن يتعرض للتفصيل و الترتيب الذى سلكناه
و إن يكونا مفردين فأضف # حتما، و إلاّ أتبع الذى ردف
يريد: إذا اجتمع قسمان من أقسام العلم، و كانا مفردين، مثل: سعيد محمود-وجب عنده إعرابهما متضايفين؛ فالأول-و هو المضاف-يعرب على حسب حالة الجملة، و الثانى يعرب مضافا إليه مجرورا. هذا رأى ابن مالك، و قد عرفنا البيان الشافى فى ذلك؛ حيث أوضحنا أن الإضافة ليست واجبة، و إنما هى جائزة كالإتباع: بل الإتباع أفضل.
ثم يقول: إن لم يكونا مفردين؛ بأن يكونا معا مركبين تركيب إضافة، أو يكون الأول مركبا إضافيا و الثانى مفردا، أو العكس-فإن الأول يعرب على حسب حاجة الجملة، و الثانى يكون تابعا له فى حركة الإعراب (فيكون: بدلا، أو عطف بيان، أو توكيدا لفظيا بالمرادف) و معنى «الذى ردف» أى: الذى جاء ردفا للأول، أى: بعده، متأخرا عنه.
ثم أشار إلى نوعين من أنواع العلم؛ هما: المركب الإسنادى و المزجى؛ فقال:
و جملة، و ما بمزج ركّبا # ذا إن بغير: «ويه» تمّ-أعربا
أى: أن التركيب الأسنادى و هو المراد بقوله «جملة» و كذلك المركب المزجى غير المختوم بكلمة:
«ويه» فإنهما يعربان على حسب حاجة الجملة. و قد شرحنا طريقة إعرابهما، و إن لم يوضحها الناظم، كما شرحنا طريقة إعراب المركب المزجى المختوم بويه. ثم أشار إلى المركب الإضافى من غير أن يذكر حكمه بقوله:
و شاع فى الأعلام ذو الإضافة # كعبد شمس، و أبى قحافه
و عبد شمس: علم على جد معاوية، و أبو قحافة: علم على والد أبى بكر الصديق. و فى هذا البيت و الذى قبله إشارة إلى الأنواع الثلاثة للعلم المركب، و هى: العلم المنقول من جملة، و هو المركب الإسنادى، و العلم المركب تركيبا مزجيا، و العلم المركب تركيبا إضافيا.
[٢] إلا فى الصورتين الجائزتين، و قد أوضحناهما فى (ص ٢٨٤) .