النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٨ - إعراب ضمير الفصل
ضميره واو جماعة؛ مثل: المخلصون انتصروا. و لا يصح أن يكون غير ذلك، كما لا يصح-فى الأفصح-أن يتصل بالفعل و شبهه علامة تأنيث؛ فلا يقال المخلصون فازت، و لا المخلصون تفوز، و لا فائزة، أى: «هى» ؛ بضمير المفردة المؤنثة على إرادة معنى: «الجماعة» من المخلصين. فكل هذا غير جائز فى الرأى الأعلى.
الذى يحسن الاقتصار عليه.
٣-إن كان المرجع جمع مؤنث سالما لا يعقل فالأفضل أن يكون ضميره مفردا مؤنثا؛ مثل: الشجرات ارتفعت. أى: «هى» . و الشجرات سقيتها...
و هذا أولى من قولنا: الشجرات ارتفعن، و الشجرات سقيتهن، بنون الجمع المؤنث مع صحة مجيئها.
و إن كان المرجع جمع مؤنث للعاقل فالأفضل أن يكون ضميره نون جمع المؤنث (أى: نون النسوة) فى جميع حالاته (أى: سواء أكان المرجع جمع مؤنث سالما مثل: الطالبات حضرن، و أكرمهن العلماء، أم جمع تكسير للمؤنث؛ مثل: الغوانى تعلمن؛ فزادهن العلم جلالا) [١] و كل هذا أولى من قولنا: الطالبات حضرت، و أكرمها العلماء، و الغوانى تعلمت؛ و زادها العلم جلالا. حيث يكون الضمير مفردا مؤنثا، مع صحة مجيئه بدلا من نون النسوة.
٤-إن كان المرجع جمع تكسير مفرده مذكر عاقل-جاز أن يكون ضميره واو جماعة؛ مراعاة للفظ الجمع، و أن يكون مفردا مؤنثا، مع وجود تاء التأنيث فى الفعل و شبهه؛ نحو: الرجال حضروا، أو: الرجال حضرت، أو الرجال حاضرة.
و يكون التأنيث على إرادة معنى الجماعة.
فإن كان مفرده مذكرا غير عاقل، أو مؤنثا غير عاقل، جاز فى الضمير أن يكون مفردا مؤنثا، و أن يكون «نون النسوة» الدالة على جمع الإناث. نحو:
[١] ذلك أن جمع المؤنث منه ما يكون سالما (أى: لم يتغير مفرده عند جمعه) و يسمى:
«جمع لمؤنث السالم» ، و يكون فى آخره الألف و التاء الزائدتان، و منه ما يتغير مفرده عند الجمع؛ فيكون جمع تكسير للمؤنث و لا يكون فى آخره الألف و التاء، الزائدتان. و بسبب ما تقدم اختلف النحاة فى مثل كلمة: «بنات» أهى جمع تكسير؛ لأن مفردها-و هو «بنت» يتغير فيه حركة أوله عند جمعه السالف-أم هو جمع مؤنث سالم؛ لوجود الألف و التاء الزائدتين فى آخره؟رأيان تفصيل الكلام عليهما فى جـ ٢ باب الفاعل...