النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٥ - المسألة ١٥
المسألة ١٥:
ز-المضارع المعتل الآخر [١]
ليس فى الأفعال ما يدخله الإعراب إلا الفعل المضارع أحيانا، و هو قسمان:
(ا) مضارع صحيح الآخر: مثل: يشكر، يرتفع، ينزل... و هذا يعرب بحركات ظاهرة على آخره فى كل أحواله: (رفعا، و نصبا، و جزما) ؛ تقول:
يشكر المرء من أعانه، لن يرتفع شأن الخائن، لم ينزل مطر فى الصحراء.... ، «فيشكر» . مرفوع بالضمة الظاهرة، و «يرتفع» : منصوب بالفتحة الظاهرة، و «ينزل» مجزوم بالسكون الظاهر، أما الجر فلا يدخل الأفعال، كما هو معلوم.
(ب) مضارع معتل الآخر [٢] ، و هو ثلاثة أنواع:
١-معتل الآخر بالألف، مثل: يخشى، يرضى، يرقى. و حكمه: أنه تقدر على آخره الضمة فى حالة الرفع، مثل: يخشى الصالح ربه، فيخشى: مضارع مرفوع بضمة مقدره على الألف.
و كذلك تقدر الفتحة على آخره فى حالة النصب؛ مثل: لن يرضى العاقل بالأذى؛ فيرضى: مضارع منصوب بفتحة مقدرة على الألف. و سبب التقدير فى الرفع و النصب تعذر ظهور الحركة على الألف و استحالتها.
أما فى حالة الجزم فتحذف الألف. و تبقى الفتحة قبلها دليلا عليها؛ مثل:
لم يرق العاجز، فكلمة يرق: فعل مضارع مجزوم، و علامة جزمه حذف الألف.
و مثله المضارع «يلق» فى قول الشاعر:
إذا كنت فى كلّ الأمور معاتبا # صديقك لم تلق الذى لا تعاتبه
٢-معتل الآخر بالواو، مثل: يسمو، يصفو، يبدو. و حكمه: أنه يرفع
[١] انظر رقم ٢ من ص ١٦٩ م ١٦ حيث البيان الخاص بحروف العلة و المعتل، و المعلّ.. و.
[٢] على الرغم أن علامة الإعراب مقدرة على آخره فإنها تراعى فى توابعه حتما. و هذه المراعاة هى التى تقتضى وجود الإعراب التقديرى و عدم إغفال شأنه. كما سيجىء فى رقم «حـ» من ص ١٧٨ و كما سبق البيان فى ص ٨١.
غ