النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٦ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-من الألفاظ الملازمة للابتداء [١] كلمة: «طوبى [٢] ، و هذه الكلمة لا يكون» خبرها إلا الجار مع مجروره، -كما سبق [٣] -نحو طوبى: للصّالح.
ب-شبه الجملة لا بد أن يتعلق بعامله على الوجه الذى شرحناه [٤] . فإن لم يوجد فى الكلام عامل يصح التعلق به صح أن يكون تعلقه بالإسناد نفسه (أى: بالنسبة الواقعة بين ركنى الجملة) ، كقول ابن مالك فى باب «الاستثناء» من ألفيته.
خاصا بالأداتين «خلا و عدا» :
و حيث جرّا فهما حرفان
فالظرف: «حيث» متعلق بالنسبة (أى: بالإسناد) المأخوذة من قوله:
«فهما حرفان» ، أى: تثبت حرفيتهما حيث جرّا.
أما وجود الفاء هنا فله بيان أوضحناه عند إعادة الكلام فى هذه المسألة فى الجزء الثانى: (بابى الظرف و حروف الجر) .
(حـ) قلنا: إن ظرف الزمان لا يقع خبرا عن الذات (الجثة) إلا بشرط أن يفيد [٥] ، و هذه الإفادة تتحقق بأحد الثلاثة الآتية:
الأولى: أن يتخصص ظرف الزمان إما بنعت؛ مثل: نحن فى يوم طيب، أو: نحن فى أسبوع سعيد. و إما بإضافة؛ مثل: نحن فى شهر شوال... و إما بعلمية مثل: نحن فى رمضان؛ و يجب جر الظرف الزمانى فى هذه الصور الثلاث بفى؛ و يكون الجار مع المجرور فى محل رفع خبرا. و لا يسمى فى حالة جره-أو رفعه-ظرفا. كما سيجىء.
[١] سيجىء بعض هذه الألفاظ فى: «جـ» من هامش ص ٤٩٥.
[٢] بمعنى الجنة، أو: السعادة.
[٣] فى «حـ» ص ٤٣٠. و كما يجىء فى «حـ» من هامش ص ٤٩٥
[٤] فى رقم ٢ من هامش ص ٤٣١. و يشترط فى تعلق الجار و مجروره أن يكون الجار أصليا.
[٥] و كذلك لا يقع صفة، و لا صلة، و لا حالا، إلا مع إفادته؛ لأنها كالخبر فى المعنى.