النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١٨ - زيادة و تفصيل
عليك؟فتجيب: بلاك. أى: بلى لك. (أنا موافق لك فى أنك صاحب فضل) .
*** (ب) كيف نعرب الضمير الواقع بعد: «لو لا» إذا كان من غير ضمائر الرفع؟و كيف نعرب الضمير الواقع بعد: «عسى» إذا كان من فير ضمائر الرفع أيضا؟
أشرنا فى رقم ٢ من ص ٢١١ إلى أن «ياء» المتكلم، و «كاف» الخطاب، و «هاء» الغالب، ضمائر مشتركة بين محلى النصب و الجر، و لا تكون فى محل رفع.
فما إعراب كل منها إذا وقع بعد كلمة: «لو لا» الامتناعية التى لا يقع بعدها إلا المبتدأ؛ مثل: لولاى ما حضرت-لولاك لسافرت. -. الطائرة سريعة؛ لولاها لتأخرت، و فضل الطيران عظيم؛ لولاه لاحتملنا مشقات عظيمة... فما إعراب هذا الضمير الواقع بعد: «لو لا» فى الأمثلة السابقة و أشباهها؟
نعيد ما سبق [١] ، و هو أن أيسر و أوضح ما يقال فى الضمائر الثلاثة أنها-و إن كانت لا تقع فى محل رفع-تصلح بعد «لو لا» خاصة أن تقع فى محل رفع، فيعرب كل ضمير منها مبتدأ مبنيّا على الحركة التى فى آخره فى محل رفع، و خبره محذوف.
و هذا الرأى فوق يسره و وضوحه يؤدى إلى النتيجة التى ترمى إليها الآراء الأخرى، من غير تعقيد-و فى مقدمتها رأى: سيبويه الذى يجعل: «لو لا» فى هذه الأمثلة و أشباهها حرف جر شبيه بالزائد، و ما بعدها مجرور بها لفظا مرفوع محلا؛ لأنه مبتدأ، و نكتقى بالإشارة إلى تعدد الآراء من غير تعرض لتفاصيلها المرهقة المدونة فى المطولات.
و كذلك قلنا فيما مضى [١] : إذا وقع ضمير من تلك الثلاثة بعد «عسى» التى للرجاء، و التى هى من أخوات كان، ترفع الاسم و تنصب الخبر، نحو: عساى أن أدرك المراد، أو: عسانى، أو: عساك أن توفق فى عمل الخير. و عساه أن يرشد إلى الصواب... فخير ما يقال فى إعرابها: أن «عسى» حرف رجاء؛ بمعنى: «لعل» تنصب الاسم و ترفع الخبر، و ليست فعلا من أخوات كان. و هذا أيسر و أوضح من باقى الآراء الأخرى الملتوية.
***
[١] فى رقم ٣ من هامش ص ٢٠٠.