النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٢٥ - المسألة ٣٥
الفاكهة «أقه بعشرة قروش» أى: أقة منها. و حجارة الهرم «حجر بوزن عشرة» أى: حجر منها. و الورق «اللون لون اللبن» . اللون منه. و الثوب «الرائحة رائحة الزهر» أى: الرائحة منه.
و يشترط فى الضمير أن يكون مطابقا للمبتدأ السابق فى التذكير، و التأنيث و الإفراد، و التثنية، و الجمع [١] .
٢-الإشارة إلى المبتدأ السابق؛ نحو: الحرية «تلك» أمنيّة الأبطال، و الإصلاح «ذلك» مقصد المخلصين [٢] . و منه قوله تعالى: (وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهََا «أُولََئِكَ » أَصْحََابُ اَلنََّارِ) ...
٣-إعادة المبتدأ السابق؛ بقصد التفخيم، أو التهويل، أو التحقير. و الإعادة قد تكون بلفظه و معناه معا؛ نحو: الحرية ما الحرية [٣] ؟و الحرب ما الحرب؟ و السارق من السارق؟و قد تكون بمعناه فقط؛ نحو: السيف ما المهند؟و الأسد ما الغضنفر؟و علىّ من أبو الحسين؟بشرط أن يكون أبو الحسين كنية علىّ.
و المراد بهما شخص واحد.
٤-أن يكون فى الجملة الواقعة خبرا ما يدل على عموم يشمل المبتدأ السابق و غيره؛ نحو: أما جبن المحارب فلا جبن فى بلادنا، و أما هربه فلا هرب عندنا. و العربىّ نعم البطل... فعدم الجبن أمر عام يشمل جبن المحارب و غير المحارب، و كذلك
قو الذى دعا لذلك دخول اللام على كلمة: «ساحران» التى هى الخبر؛ فلو كانت، «إن» حرفا بمعنى نعم-كما يقول بعضهم-و''هذان‘‘مبتدأ مرفوع بالألف و «لساحران» خبره مرفوع بالألف-لترتب على ذلك دخول اللام على خبر المبتدأ؛ و هو ضعيف عندهم. بخلاف دخولها على المبتدأ نفسه؛ فقدروا دخولها على مبتدأ محذوف ضمير. إلى غير ذلك من كل موضع يحذف فيه الضمير؛ لوجود ما يدل عليه.
هذا و الضمير المحذوف غير الضمير المستتر كما أوضحنا ذلك من قبل-فى هامش ص ١٩٨-
[١] مع مراعاة صور المطابقة المختلفة التى تكلمنا عليها فى «ح» من ص ٢٣٧، و فى هذا الباب ص ٤١٠ و ٤١١ و ما بعدها. و مع مراعاة ما سبق أن أشرنا إليه-فى رقم ١ من هامش ص ٣٤٥-إذا كان المبتدأ ضميرا للمتكلم-أو للمخاطب-متعدد الأخبار، و أحد الأخبار جملة فعلية؛ فإن الضمير الرابط يصح أن يكون للمتكلم، أو للغائب؛ مثل: أنا صادق أحب الإنصاف، أو يحب الإنصاف. و لا يتغير الحكم إن جعلنا الفعلية السابقة-و نظائرها-نعتا، لا خبرا. و كذلك لا يتغير إن جعلناها حالا، بشرط أن يكون صاحب الحال معرفة، مثل: أنا الصادق أحب الإنصاف، و أنت الصادق تحب الإنصاف و مراعاة التكلم و الخطاب فى كل الصور السالفة هى الأبلغ و الأسمى.
[٢] و بشرط إعراب اسم الإشارة مبتدأ ثانيا. و يجوز فيه إعرابات أخرى لا يكون فيها الخبر جملة.
[٣] «الحرية» : مبتدأ أول: «ما» اسم استفهام، مبتدأ ثان؛ مبنى على السكون فى محل رفع «الحرية» : خبر الثانى، و الجملة من الثانى و خبره فى محل رفع خبر المبتدأ الأول.