النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٠ - المسألة ٨
حـ-أن تكون مضافة؛ فإن لم تضف أعربت بالحركات الأصلية، مثل:
تعهد أب ولده... أحبّ الولد أبا. اعتن بأب. و قد اجتمع فى البيت الآتى إعرابها بالحروف و بالحركات، و هو:
أبونا أب لو كان للناس كلهم # أبا واحدا أغناهمو بالمناقب
د-أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم؛ فإن أضيفت و كانت إضافتها إلى ياء المتكلم [١] ، فإنها تعرب بحركات أصلية مقدرة قبل الياء، مثل: أبى يحب الحق، إن أبى يحب الحق، اقتديت بأبى فى ذلك. فكلمة: «أب» فى الأمثلة الثلاثة مرفوعة بضمة مقدرة قبل الياء، أو منصوبة بفتحة مقدرة قبل الياء، أو مجرورة بكسرة مقدرة أيضا [٢] . و كذلك باقى الأسماء الستة. إلاّ «ذو» فإنها لا تضاف لياء المتكلم و لا لغيرها من الضمائر المختلفة.
أما الشرط الخاص بكلمة: «فم» ، فهو حذف «الميم» من آخرها، و الاقتصار على الفاء وحدها. مثل: ينطق «فوك» الحكمة. (أى؛ فمك) : إن «فاك» عذب القول. تجرى كلمة الحق على «فيك» . فإن لم تحذف من آخره الميم أعرب «الفم» بالحركات الثلاث الأصلية، سواء أكان مضافا أم غير مضاف، و عدم إضافته فى هذه الحالة أكثر. نحو: هذا «فم» ينطق بالحكمة-إن «فما» ينطق بالحكمة يجب أن يسمع-فى كل «فم» أداة بيان.
و أما الشرط الخاص بكلمة: «ذو» بمعنى: صاحب فهو أن تكون إضافتها لاسم ظاهر دال على الجنس [٣] ، مثل: والدى ذو فضل، و صديقى
[١] سيجىء الكلام على إضافة هذه الأسماء لياء المتكلم، فى الجزء الثالث، باب: الإضافة لهذه الياء.
[٢] الأحسن فى هذه الحالة أن نقول: إنها الكسرة الظاهرة قبل الياء، لأن الأخذ بهذا الرأى أيسر و أوضح. و لا داعى للتمسك بالرأى الفلسفى المعقد الذى يقول: إن الكسرة الظاهرة هى لمناسبة ياء المتكلم، و أن كسرة الإعراب مقدرة بسبب الكسرة الظاهرة التى حلت محلها فأخفتها...
[٣] سبق الكلام على اسم الجنس فى ص ٢٠ و ما بعدها، و سيجىء له تفصيل فى باب العلم؟ و المراد به: ما وضع للمعنى الكلى المجرد، أى: للصورة الذهنية العامة؛ مثل علم، فضل، حياء، رجل، طائر.
و لا بد أن يكون اسم الجنس هنا اسما ظاهرا؛ فلا يجوز إضافة: «ذو» إلى ضمير يرجع إلى جنس؛ مثل: الفضل «ذوه» أنت. كما لا يجوز إضافتها إلى مشتق، مثل: محمد ذو «فاضل و لا إلى علم مثل: أنت ذو «على» و لا إلى جملة؛ مثل: أنت ذو «تقوم» . و فيما يلى بعض البيان و التفصيل لما سبق: