النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩١ - المسألة ١٧
أغلب أحوالهما-.
٧-النكرة المقصودة من بين أنواع المنادى [١] . مثل: يا شرطىّ، أو:
يا حارس؛ إذا كنت تنادى واحدا معينا [٢] ، تتجه إليه بالنداء، و تقصده دون غيره؛ ذلك أن كلمة: «شرطىّ» وحدها. أو كلمة: «حارس» وحدها، نكرة؛ لا تدل على معين. و لكنها تصير معرفة عند النداء؛ بسبب القصد-أى: التوجه- الذى يفيد التعيين. و تخصيص واحد بعينه، دون غيره [٣] .
***
قإليه المعرفة. و ستجىء لهذا إشارة فى: «ا» من ص ٣٩٩ أما تفصيل الكلام عليه ففى باب الإضافة جـ ٣ م ٩٣ و لا سيما رقم ٣ من هامش ص ٢١.
[١] أنواع المنادى خمسة يتعرف منها بالنداء نوع واحد-فى الرأى الأرجح-هو: النكرة المقصودة دون غيرها. و سيجىء تفصيل الكلام عليها فى باب النداء أول الجزء الرابع.
[٢] و إلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله فى باب «النكرة و المعرفة» :
نكرة قابل «أل» مؤثّرا # أو واقع موقع ما قد ذكرا
و غيره معرفة؛ كهم، و ذى # و هند، و ابنى، و الغلام، و الّذى
يريد: أن النكرة اسم قابل «أل» أى: قابل لفظ «أل» الذى يؤثر فيها التعريف.. (و اسم «أل» يراد به هنا: «اللفظ» فهو مذكر، و قد يراد به فى صيغة أخرى: «الكلمة» فيكون مؤنثا) .
[٣] المعرفة تدل على التعيين و فى هامش ص ٢٦٦ بيان و زيادة إيضاح للمقصود من التعيين و التخصيص؛ و لكن المعارف تختلف فى درجة التعيين و التعريف؛ فبعضها أفوى من بعض. و آراء النحاة متضاربة فى ترتيبها من حيث القوة. و أشهر الآراء: أن أقواها بعد لفظ الجلالة و ضميره-هو: ضمير المتكلم، ثم ضمير المخاطب، ثم العلم؛ و هو درجات متفاوتة القوة فى درجة التعريف. و يلحق بعلم الشخص فى درجة التعريف العلم بالغلبة، ثم ضمير الغائب الخالى من الإبهام؛ (بأن يتقدمه اسم واحد معرفة أو نكرة، نحو: حسين رأيته، و رجل كريم لاقيته. فلو تقدمه اسمان أو أكثر و لم يتعين مرجعه بسبب هذا التعدد و عدم القرينة التى تحدده نحو: قام محمود و حامد فصافحته-تسرب إليه الإبهام، و نقص تمكنه من التعريف) ، ثم اسم الإشارة، و المنادى (النكرة المقصودة) و هما فى درجة واحدة؛ لأن التعريف بكل منهما يتم إما بالقصد الذى يعينه المشار إليه، و إما بالتخاطب كما سيجىء فى «ب» من ص ٣٩٧ ثم الموصول، و المعرف بأل؛ و هما فى درجة واحدة؛ أما المضاف إلى معرفة فإنه فى درجة المضاف إليه. إلا إذا كان مضافا للضمير، فإنه يكون فى درجة العلم-على الصحيح.
و أقوى الأعلام أسماء الأماكن، لقلة الاشتراك فيها، ثم أسماء الناس، ثم أسماء الأجناس.
و أقوى أسماء الإشارة ما كان للقرب، ثم ما كان للوسط، ثم ما كان للبعد.
و أقوى أنواع «أل» التى للعهد ما كانت فيه للعهد الحضورى، ثم ما كانت فيه للنوعين الآخرين من العهد، ثم للجنس. (راجع شرح التصريح و حاشيته، ثم المفصل حـ ٥ ص ٨٧) .