النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-من الأمثلة العربية المسموعة: إن يزينك لنفسك، و إن يشينك لهيه. و قد سبق [١] ، و منها إن قنّعت كاتبك لسوطا [٢] . و قول الشاعر:
شلّت [٣] يمينك إن قتلت لمسلما # حلّت عليك عقوبة المتعمد
و هى أمثلة يستشهد بها النحاة على وقوع الأفعال غير الناسخة بعد «إنّ» إذا خففت. و لا داعى لمحاكاة هذه الأمثلة القليلة. و حسبنا أن نتبين معناها، و الغرض الذى نستعملها فيه، دون القياس عليها من هذه الناحية.
ب-بمناسبة تخفيف «إنّ» يعرض النحاة للقواءات التى فى قوله تعالى:
وَ إِنَّ كُلاًّ لَمََّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمََالَهُمْ ) ، و توجيه كل قراءة. و إليك بعض ذلك.
(١) (وَ إِنَّ كُلاًّ لَمََّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمََالَهُمْ ) بتشديد النون، و تخفيف «ما» ، فيكون الإعراب: «كلاّ» اسم إن. «لما» ؛ اللام لام ابتداء، «ما» زائدة؛ لتفصل بين اللامين. «لَيُوَفِّيَنَّهُمْ» اللام للابتداء؛ لتوكيد الأولى، و الجملة بعدها خبر «إنّ» .
و يصح إعراب آخر: «كلاّ» اسم إن المشددة. «لما» اللام لام الابتداء.
«ما» : اسم موصول خبر «إنّ» مبنى على السكون فى محل رفع. «لَيُوَفِّيَنَّهُمْ» اللام للقسم، و الجملة بعدها لا محل لها من الإعراب جواب قسم محذوف؛ و جملة القسم و جوابه صلة «ما» ، و التقدير: «لما و اللّه لنوفّينّهم [٤] » . و جملة القسم و إن كانت إنشائية-هى لمجرد التأكيد. و الصلة فى الحقيقة جوابه. أى: (و إنّ كلا للّذين و اللّه ليوفينهم) لهذا لا يقال إن جملة القسم هنا إنشائية مع أن جملة الصلة لا تكون إلا خبرية [٥] .
[١] فى «ب» من هامش ص ٦١٠.
[٢] أى: إنك قنعت كاتبك سوطا، بمعنى: ضربته على رأسه بالسوط، فأحاط به إحاطة القناع برأس المرأة.
[٣] يدعو عليه بشلل يمينه؛ فالجملة دعائية.
[٤] انظر ص ٣٤١ حيث الأشياء التى يجوز الفصل بأحدها بين الموصول و صلته.
[٥] راجع الصبان فى هذا الموضع، ثم ما يتصل بهذا فى ص ٣٣٧ و ٣٤١ السابقتين.