النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢٣ - زيادة و تفصيل
كلمة: «عشر» و كذا «عشرة» فاسم مبنى على الفتح لا محل له؛ لأنه بدل من نون المثنى الحرفية [١] . أم مضافين إلى ظاهر، نحو جاءنى اثنا كتبك، و ثنتا رسائلك، أم أضيفا إلى ضمير، نحو غاب اثناكما، و حضرت ثنتاكما، لكن الصحيح عند إضافتهما للظاهر أو للضمير أن يراد بالمضاف إليه شىء غير المراد من اثنا و ثنتا أى: غير المراد من المضاف؛ فلا يقال حضر اثنا محمود و صالح، و لا حضر اثناكما، إذا كان مدلول المضاف إليه فى الحالتين هو مدلول «اثنا» ، أى: مدلول المضاف، لأنه فى هذه الحالة يؤدى ما تؤديه «اثنان» : و «اثنتان» و معناه هو معناهما؛ فالإضافة لا فائدة منها؛ إذ هى-كما سبق [٢] -من إضافة الشىء إلى نفسه؛ فلا حاجة إليها، بخلاف ما لو قلنا: جاء اثنا المنزل، إذا كان المراد صاحبيه، و جاءت ثنتا المنزل، إذا كان المراد صاحبتيه، و جاء اثناكما، و جاءت اثنتاكما، و القصد: خادمتا كما، أو سيارتاكما... و جاء اثناه و اثنتاه، و اثناكم و اثنتاكم... فإن المراد من المضاف هنا غير المراد من المضاف إليه، و كذلك ما يكون الضمير فيه للمفرد أو الجمع، نحو: اثناك و اثناكم... و هكذا فلا بد فى المضاف إليه (سواء أكان اسما ظاهرا أم ضميرا) أن يدل على غير الذى يدل عليه المضاف؛ و هو؛ الكلمتان: اثنان و اثنتان، و قد سبقت الإشارة لهذا [٢] ...
ز-إذا أضيف المثنى حذفت نونه؛ فمثل: سافر الوالدان. من غير إضافة المثنى، تقول إذا أضفته: سافر والدا علىّ. فإذا أضيف المثنى المرفوع-فقط- إلى كلمة أولها ساكن؛ مثل: جاءنى صاحبا الرجل، و مكرما الضيف... فإن علامة التثنية-و هى الألف-تحذف فى النطق حتما لا فى الكتابة. لكن ما ذا نقول فى إعرابه؟أهو مرفوع بالألف الظاهرة فى الخط، أم مرفوع بالألف المقدرة و هى التى حذفت لالتقاء الساكنين (لأنها ساكنة و ما بعدها ساكن) و المحذوف لعلة كالثابت؟ يرجح النحاة أن نقول: إنه مرفوع بالألف المقدرة لأنهم هنا يقدمون النطق على الكتابة و يعدون هذه الحالة فى عداد حالات الإعراب التقديرى، و نرى أنه لا داعى للأخذ بهذا الآن [٣] .
[١] ستجىء إشارة لهذا فى «د» من ص ١٤١
(٢ و ٢) فى رقم ٥ من هامش ص ١١١
[٣] كما سيأتى فى «و» من ص ١٤٣ و فى رقم ٢ من ص ١٨٤.
غ