النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢٢ - زيادة و تفصيل
و لا يجمع؛ لعدم الفائدة من ذلك. و كذلك الأسماء التى لا تستعمل إلا بعد نفى عام، و تقتصر فى الاستعمال عليه؛ مثل: أحد [١] ، و عريب، تقول: ما فى الدار أحد، و ما رأيت عريبا... (أى: أحدا)
د-عرفنا أن المثنى يغنى عن المتعاطفين (أى: المعطوف و المعطوف عليه) و أن ما يدل على اثنين من طريق العطف لا يسمى مثنى؛ مثل: نجم و نجم؛ و من هنا لا يجوز إهمال التثنية استغناء بالعطف بالواو، إلا لغرض بلاغى، كإرادة التكثير فى مثل: أخذت منى ألفا و ألفا، أو بيان عدد المرات، و ما تحتويه المرة الواحدة؛ مثل: أرسلت لك الدنانير، ثلاثة و ثلاثة. ثم أرسلت لك كتابا و كتابا [٢] ...
أو: وجود فاصل ظاهر بين المعطوف و المعطوف عليه، مثل: قرأت كتابا صغيرا، و كتابا كبيرا، أو فاصل مقدر؛ كأن يكون لك أخ غائب اسمه: علىّ، و صديق غائب اسمه: علىّ، أيضا، ثم تفاجأ برؤيتهما معا، فتقول: علىّ و علىّ فى وقت واحد!!كأنك تقول: علىّ أخى و على صديقى أراهما الآن!!
هذا إن كان العطف بالواو، فإن كان بغيرها فلا تغنى التثنية-غالبا-لأن العطف بغير الواو يؤدى معانى تضيع بالتثنية، كالترتيب فى الفاء، تقول داخل زائر فزائر، بدلا من دخل زائران، و هكذا [٣] .
هـ-مما ينطبق عليه تعريف المثنى، الضمير فى أنتما قائمان؛ فهو دال على اثنين، و يغنى عن أنت و أنت، بما فى آخره من الزيادة الخاصة به، و هى «ما» و لكنه فى الحقيقة لا يعد مثنى، و لا ملحقا به، لسببين:
أولهما: أنه مبنى، و شرط المثنى أن يكون معربا-كما عرفنا.
و ثانيهما: أن الزيادة التى فى آخره ليست هى الزيادة المشروطة فى المثنى.
و-من الملحق بالمثنى: «اثنان» و «اثنتان» (و فيها لغة أخرى: ثنتان) و هما ملحقان به، فى كل أحوالهما؛ أى: سواء أكانا منفردين عن الإضافة مثل:
جاء اثنان، جاءت اثنتان... أم مركبين مع العشرة؛ مثل: انقضى اثنا عشر يوما، و اثنتا عشرة ليلة (فتعرب اثنا و اثنتا على حسب الجملة إعراب المثنى. أما
[١] انظر البيان الخاص بكلمة: «أحد» فى رقم ٢ من هامش ص ١٨٩.
[٢] انظر-هـ-من ص ١٤٣ لأهميته. و أما بيانه كاملا ففى الجزء الرابع: باب العدد.
[٣] و يلاحظ ما سبق فى رقم ٣ من هامش الصفحة السابقة.