النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٥ - المسألة ٥٧
مرفوع، و الخبر محذوف، و الجملة من «لا» الثانية و معموليها معطوفة على الجملة الأولى.
و يصح اعتبار «لا» الثانية زائدة لتوكيد النفى، و كلمة: «نفع» معطوفة على «لا» الأولى مع اسمها [١] ، لأنهما بمنزلة المبتدأ المرفوع: فالمعطوف عليهما معا يكون مرفوعا أيضا.
و يجرى على المثالين الأخيرين ما جرى على المثال الأول؛ حيث يصح فى كلمتى رقىّ، و «بحر» الرفع على أحد الاعتبارات الثلاثة السابقة.
«ملاحظة» : إذا تكررت «لا» و كل واحدة مستوفية الشروط، مفردة الاسم؛ و كانت الأولى لنفى الوحدة (أى: عاملة عمل ليس) جاز فى اسم المكررة بعد عاطف، أمران: أن يكون معربا مرفوعا بالضمة أو بما ينوب عنها، و أن يكون مبنيّا على الفتح أو ما ينوب عن الفتحة؛ مثل: لا قوىّ و لا ضعيف أمام القانون. أو: لا قوىّ و لا ضعيف أمام القانون.
(ا) فالرفع-فى هذا المثال-إما على اعتبار «لا» المكررة زائدة لتوكيد النفى، و الاسم بعدها معطوف على اسم الأولى؛ فالمعطوف مرفوع كالمعطوف عليه، و الخبر عنهما هو الظرف: (أمام) . و إما على اعتبار «لا» المكررة زائدة للنفى أيضا، و الاسم بعدها مبتدأ [٢] ، و إما على اعتبار «لا» المكررة عاملة عمل «ليس» و المرفوع بعدها اسمها [٣] .
و إنما جاز الرفع على هذين الاعتبارين، و لم يجز النصب لأن النصب إنما يجرى على اعتبار أن «لا» المكررة زائدة، و الاسم الذى بعدها معطوف على محل اسم الأولى، المبنى لفظا المنصوب محلا، و لما كان اسم الأولى هنا مرفوعا، و ليس مبنيّا على الفتح
[١] أو على اسم: «لا» وحده عند بعض النحاة-فى هذه الصورة و أشباهها مما يأتى-باعتباره مبتدأ فى الأصل. و لا أثر للخلاف بين الرايين.
[٢] و خبره هو الظرف: «أمام» و خبر الأولى محذوف. أو العكس؛ فيكون الظرف خبر الأولى و خبر الثانية هو المحذوف. و على كلا الاعتبارين تكون الجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى.
[٣] و الخبر هنا و نوع العطف كالحالة السابقة.
غ