النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٨ - زيادة و تفصيل
الشجاعة. «فأحسن» فعل ماض للتعجب، و فاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره؛ هو. «يعود على: ما» .
٨-أن يكون فاعلا لاسم فعل مضارع، أو اسم فعل أمر، مثل: أفّ من الكذب، (بمعنى: أتضجر جدا) . و آمين. (بمعنى: استجب. )
٩-أو فاعلا للمصدر النائب عن فعله الأمر؛ مثل؛ قياما للزائر. فقياما:
مصدر، و فاعله مستتر وجوبا، تقديره: «أنت» ؛ لأنه بمعنى: قم.
فهذه تسعة مواضع [١] ، هى أشهر المواضع التى يستتر فيها الضمير وجوبا، و لا يكون إلا مرفوعا متصلا-كما أشرنا من قبل. -أما الضمير المستتر فى غير تلك المواضع فاستتاره جائز، لا واجب.
[١] يزيد عليها بعض النحاة: فاعل «نعم» و «بئس» و أخواتهما إذا كان ضميرا مفسرا بنكرة، مثل: نعم رجلا عمر. ففاعل نعم ضمير مستتر تقديره: هو، تفسره النكرة التى تعرب بعده تمييزا، و هى هنا: «رجلا» . لكن المعروف أن «نعم» و «بئس» و أخواتهما قد يبرز فاعلهما الضمير أحيانا؛ مثل: نعمّا رجلين حامد و صالح، و نعمّوا رجالا؛ صالح، و حامد، و على. و قد يبرز و تجره الباء الزائدة نادرا-فلا يقاس عليه-؛ مثل نعم بهم رجالا. فإن لاحظنا أن هذا الضمير قد يبرز فى بعض الأحيان لم يكن من النوع المستتر وجوبا. و إن لاحظنا أن بروزه قليل أو نادر أمكن الإغضاء عن هذا و عددناه من المستتر وجوبا. و لكن الأول أحسن.