النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٨٩ - المسألة ٣١
المسألة ٣١:
ب- «أل» الزائدة
هى التى تدخل على المعرفة أو النكرة فلا تغير من تعريفها أو تنكيرها [١] .
و ربما أفادتها شيئا آخر، -كما سيجىء-. فمثال دخولها على المعرفة: المأمون بن الرشيد من أشهر خلفاء بنى العباس. فالكلمات «مأمون» ، و «رشيد» و «عباس» ، معارف بالعلمية قبل دخول «أل» . فلما دخلت عليها لم تفدها تعريفا جديدا. و مثال دخولها على النكرة ما سمع من قولهم: «ادخلوا الأول فالأول... » و أشباهها. فكلمة «أول» نكرة لأنها حال [٢] و لم تخرجها «أل» عن التنكير.
و «أل الزائدة» نوعان، كلاهما حرف؛ [٣] نوع تكون فيه زائدة لازمة و هى التى اقترنت باسم معرفة كبعض الأعلام منذ استعماله علما؛ فلم يوجد خاليا منها منذ علميته... [٤] و لا تفارقه بعد ذلك مطلقا. (برغم زيادتها) كبعض أعلام مسموعة عن العرب لم يستعملوها بغير «أل» ؛ مثل: السموءل [٥] ، و اليسع [٦] ، و اللات [٧] و العزّى [٨] . و كبعض الظروف المبدوءة بأل، مثل: «الآن» [٩] للزمن الحاضر، و بعض
[١] لأن المراد بالزائدة هنا ما ليست موصولة، و ليست للتعريف، و لو كانت غير صالحة للسقوط.
[٢] «أول» السابقة، حال منصوبة، و الثانية معطوفة عليها بالفاء التى تفيد الترتيب. و زيدت فيها «أل» شذوذا فى النثر؛ كما تزاد فى النظم للضرورة. و الأصل ادخلوا أول فأول، أى: ادخلوا مرتّبين-كما سيجىء فى رقم ٥ من هامش الصفحة التالية-.
[٣] و يجب إدغامه فى التاء إذا وقعت بعده مباشرة؛ طبقا للبيان الذى سبق فى رقم ٣ من هامش ص ٣٥٠.
[٤] و هذا يشمل ما وضع من أول أمره علما مقرونا «بأل» ، و لم يستعمل فى غير العلمية؛ من قبل؛ كالسموءل، و ما كان مجردا فى أصله من «أل» ثم صحبته عند انتقاله إلى العلمية و لازمته معها من أول لحظة-؛ كالنضر و النعمان.
[٥] اسم شاعر جاهلى، مشهور بالوفاء.
[٦] اسم نبى.
[٧] اسم صنم للعرب فى الجاهلية.
[٨] اسم صنم للعرب فى الجاهلية (و هى؛ مؤنث أعز) .
[٩] ظرف زمان منصوب. و قد يجر بمن قليلا؛ فهو معرب. و هذا الرأى أوضح و أيسر من الرأى القائل بأنه مبنى على الفتح دائما. و إذا كان معربا و معناه الزمن الحاضر فكلمة «أل» فيه للعهد الحضورى؛ فتكون معرفة، و ليست زائدة (راجع ص ٣٨٤) . و إيضاح الكلام على هذا الظرف مدون فى باب الظرف، جـ ٢ ص ٢٢٦ م ٧٩.