النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٩٦ - زيادة و تفصيل
(٥) أن تقع فى موضع التعليل، نحو قوله: (إنا كنا ندعوه من قبل ، إنه هو البر الرحيم ) قرئ بفتح الهمزة، على تقدير لام التعليل؛ أى: لأنه هو البر الرحيم. و قرىء بكسر الهمزة على اعتبار: «إن» فى صدر جملة جديدة.
و مثه قوله تعالى: (وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ . إِنَّ صَلاََتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) . فالفتح على تقدير لام التعليل، أى: لأن صلاتك سكن لهم، و الكسر على اعتبار: «إنّ» فى صدر جملة جديدة...
(٦) وقوعها بعد «أى» المفسرة؛ نحو: سرنى ابتداعك المفيد، أى: أنك تبتكر شيئا جديدا نافعا.
(٧) أن تقع بعد حيث الظرفية، نحو: أزورك حيث إنك مقيم فى بلدك بفتح الهمزة و بكسرها، فالفتح على اعتبار الظرف: «حيث» داخله على الفرد المضاف إليه و هو المصدر الأول. و الكسر على اعتبارها داخلة على المضاف إليه الجملة، و هذا هو الأفصح؛ إذ الأغلب فى «حيث» أن تضاف للجملة.
قأن مع معموليها فاعل للفعل: «جرم» . و هذا إعراب سيبويه و عليه اقتصر. أما الفراء فيقول: معنى:
«لا جرم» «لا بد» فلا نافية للجنس و «جرم» اسمها، مبنى على الفتح فى محل نصب، و المصدر المنسبك من «أن» و معموليها مجرور بحرف جر محذوف، و الخبر محذوف أيضا-و هو متعلق الجار و مجروره-و التقدير: لا جرم من أن اللّه... إلخ. و هو يجيز كسر الهمزة و يقول فى سببه: إن بعض العرب يجريها مجرى اليمين؛ بدليل وجود اللام فى قولهم: «لا جرم لآتينك» و الأحسن فى هذه الحالة أن نعرب «لا» نافية للجنس و «جرم اسمها متضمنة القسم، و جملة: «لآتينك» هى: جواب القسم، و أغنت عن الخبر. (راجع حاشية الصبان فى هذا الموضع من جواز فتح الهمزة و كسرها) ، و ستجىء الإشارة لهذا و الإفاضة فى القسم و جوابه-فى موضعه المناسب من الجزء الثانى و هو: باب حروف الجر عند الكلام على حروف القسم.