النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥٢ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) هذا الجمع ينقاس فى ستة أشياء:
أولها: كل ما فى آخره التاء الزائدة [١] مطلقا؛ أى: سواء أكان علما، مثل:
فاطمة، أم غير علم، مثل: زراعة-تجارة. مؤنثا لفظا و معنى. مثل: حليمة، رقية، من أعلام النساء، أم مؤنثا لفظا فقط مثل: عطية، حمزة، معاوية، من أعلام الرجال. و سواء أكانت التاء للتأنيث كالأمثلة السابقة، أم للعوض عن أصل، نحو:
عدة، و ثبة، تقول: فى جمعهما: عدات-ئبات [٢] ؛ و قد تكون التاء للمبالغة، نحو علاّمة و علاّمات.
و يستثنى مما فيه التاء كلمات منها: امرأة، و أمة، و شاة، و شفة، و قلة [٣] و أمّة، و ملّة [٤] .
هذا، و يجب حذف التاء من آخر كل مفرد، مؤنث، عند جمعه جمع تأنيث سالما، لكيلا تتلاقى مع التاء التى فى آخر الجمع. فإن كان الاسم بعد حذفها مختوما بألف لازمة، أو بهمزة قبلها ألف زائدة-نحو: فتاة... ، و هناءة... - روعى فى جمع هذين الاسمين ما يراعى فى جمع المقصور و الممدود-مع ملاحظة ما فى رقم ٦ من هامش ص ١٧٠، و كذا «و» فى ص ١٧٢- (و سيجىء الباب الخاص بتثنيتهما، جـ ٤ ص ٤٥٧ م ١٧١) .
ثانيها: ما فى آخره ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة (سواء أكان علما، أم غير علم، لمؤنث أم لمذكر؛ فمثال المقصورة: «سعدى» و هى علم مؤنث، «و فضلى» ، و هى غير علم، و إنما هى صفة لمؤنث، «و دنيا» إذا كانت علما لمذكر. و مثال الممدودة: «زهراء» ، و هى علم لمؤنث، و «حسناء» و هى غير علم و إنما هى صفة لمؤنث، و «زكرياء» علم لمذكر.
[١] أى: بشرط أن تكون التاء غير أصلية. و قد سبق الكلام على الأصلية فى ص ١٤٩.
[٢] و أصل عدة؛ وعد. و أصل ثبة: «ثبو» ؛ فالتاء فى الأول عوض عن فاء الكلمة، و فى الثانية عوض عن لامها.
[٣] اسم لعبة للأطفال.
[٤] لعل السبب فى عدم جمع هذه الكلمات جمع مؤنث سالما-كما يقال-أنها لم تسمع عن العرب. و هو سبب لا ينهض حجة، و لم يأخذ به بعض النحاة: فأجاز جمعها جمع مؤنث سالما. و رأيه حسن؛ لجريانه على الأصول اللغوية العامة.