النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥٥ - زيادة و تفصيل
مثل: ، ذروة، فلا يجوز فى العين إتباعها للفاء للفاء فى الكسر؛ فلا يقال:
ذروات [١] و إنما يقال ذروات [٢] أو ذروات بفتح العين أو تسكينها.
و لا بد فى المفرد الذى تجرى عليه الأحكام السالفة أن يشتمل على الشروط الستة التى سردناها. فإن فقد شرط لم يجز إتباع حركة العين لحركة الفاء؛ و من ذلك أن تكون الكلمة صفة لا اسما، مثل: «ضخمة» . فلا يقال فيها: ضخمات، بفتح الخاء. أو تكون اسما غير مؤنث مثل: سعد، علم، رجل، فإنه لا يجمع جمع جمع مؤنث، و لا تتحرك عينه. أو تكون غير ثلاثية، مثل: «زلزل» و «عنيزة» (لجاريتين) ، فلا يتغير شىء من حركات حروفهما عند الجمع. أو تكون غير صحيحة العين؛ مثل «خود» [٣] ، «وقينة» [٤] فلا يتغير شىء من حركات حروفهما عند الجمع، أو تكون مضعفة العين، مثل: جنّة و جنات؛ فلا يتغير شىء من حركات حروفها فى الجمع.
و قد وردت جموع مخالفة لبعض الشروط السالفة؛ فلا نقيس عليها؛ لأنها لغة نادرة؛ أو قليلة لبعض العرب، أو دفعت إليها ضرورة شعرية. و لهذا البحث مزيد إبانة و تفصيل فى موضعه الخاص من باب: «تثنية المقصور و الممدود و جمعهما» ، فى الجزء الرابع [٥] ...
(ج) إذا كان المفرد مركبا إضافيّا و أريد [٦] تثنيته أو جمعه جمع مؤنث سالما فإن صدره هو الذى يثنى و يجمع، و يبقى عجزه على حاله، مثل: سيدة الحسن (علم امرأة) يقال فى تثنيته و فى جمعه: سيدتا الحسن، و سيدات الحسن، و هذا إن لم يكن صدره المضاف كلمة «ذو» ، أو: كلمة: «ابن» ، أو: «أخ» و نحوهما... من أسماء ما لا يعقل من الأجناس، -و منها: ذو القعدة، و ذو الحجة
[١] لأن العرب تستثقل الكسرة قبل الواو.
[٢] و لا تقلب الواو هنا ألفا؛ إذ لا يصح القلب مع وجود الزيادة فى آخر الاسم المجموع.
[٣] هى الفتاة الجميلة.
[٤] جارية.
[٥] حـ ٤ ص ٤٦٢ م ١٧١
[٦] راجع ما تقدم فى ص ١١٩ خاصا بشروط ما يراد تثنيته، و منها: أن يكون غير مركب.