النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤ - النوع الأول تنوين الأمكنية
من الأسماء القديمة: خالويه، نفطويه، عمرويه، سيبويه.
و غيرها من أعلام الأشخاص المبنية على الكسر-غالبا-المختومة بكلمة:
«ويه» . فإذا أردت أن تتحدث عن واحد من هذه الأعلام، و كان معينا معهودا بينك و بين من تخاطبه، معروفا بهذا الاسم، لا تختلط صورته فى الذهن بصورة غيره-فإنك تنطق باسمه من غير تنوين، و أنت بهذا تتكلم عنه كما تتكلم عن الأعلام الأخرى المعربة التى يدل الواحد منها على فرد خاص بعينه؛ مثل:
محمد، أو: صالح، أو: محمود، أو: غيرهم [١] ...
أما إذا أتيت بالتنوين فى آخر الكلمة فإن المراد يتغير؛ إذ تصير كمن يتحدث عن شخص غير معين، لا يتميز من غيره المشاركين له فى الاسم، فكأنك تتحدث عن رجل أىّ رجل مسمى بهذا الاسم.
و من الأمثلة أيضا ما ليس بعلم، مثل: صه [٢] ، إيه [٣] ، غاق [٤] .
و هذه الكلمات المبنية و أشباهها تكون منونة حينا، و غير منونة حينا آخر [٥] ، كأن تسمع شخصا يتحدث فى أمر معين لا يرضيك؛ فتقول له: صه، (بسكون الهاء من غير تنوينها) . فكأنك تقول له: اسكت عن الكلام فى هذا الأمر الخاص، و لك أن تتكلم فى أمر آخر إن شئت. أما إذا قلت له:
صه (بالتنوين) فمرادك: اترك الكلام مطلقا فى جميع الموضوعات؛ لا فى موضوع معين.
و لو قلت له: «إيه» (بالكسر من غير التنوين) لكان المقصود: زدنى من الحديث المعين الذى تتكلم فيه الآن. و لا تتركه. أما إذا قلت: «إيه» بالتنوين فإن المراد يكون: زدنى من حديث أىّ حديث؛ سواء أكان ما نحن فيه أم غيره.
[١] راجع ما يتصل بهذا، و بإعراب الممنوع من الصرف فى ص ١٥٧ و ٢٧٩ و ٢٨٣.
[٢] اسم فعل أمر؛ بمعنى: اسكت.
[٣] اسم فعل أمر؛ بمعنى: زد...
[٤] اسم صوت الغراب.
[٥] التنوين و عدمه مقصور على السماع فى أغلب أسماء الأفعال و الأصوات-بالتفصيل الذى سيجىء فى بابهما فى الجزء الرابع. بخلاف الأسماء المختومة بكلمة: «وييه» من مثل: خالويه، و نفطويه، و أشباههما؛ فإنه قياسى.