النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٤ - زيادة و تفصيل
أمسى: تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها، مساء فى زمن يناسب صيغتها؛ مثل: أمسى المجاهد قريرا. و تكون كثيرا بمعنى: «صا» فتعمل بشروطها؛ مثل: اقتحم العلم الفضاء المجهول: فأمسى معلوما؛ أى: صار معلوما؛ لأن المراد ليس التقيد بوقت المساء، و إنما المراد التحول و الانتقال. و تستعمل تامة فى مثل: أمسى الحارس. أى: دخل فى وقت المساء [١] .
شروط عملها هى الشروط العامة: كظل:
بات: تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها طول الليل؛ فى زمن يناسب صيغتها؛ مثل: «بات القادم نائما، و قول الشاعر.
أبيت نجيّا للهموم كأنّما # خلال فراشى جمرة تتوهّج
و تكون تامة، فى مثل: بات الطائر؛ بمعنى: نزل ليقضى الليل فى بعض الأمكنة.
صار: تفيد مع معموليها تحوّل اسمها، و تغيّره من حالة إلى حالة أخرى ينطبق عليها معنى الخبر؛ مثل: صارت الشجرة بابا. أى: تحولت الشجرة (و هى اسم: صار) من حالتها الأولى إلى حالة جديدة، سميت فيها باسم جديد، هو:
«باب» (و هو؛ الخبر) ، و مثل: صار الماء بخارا؛ فقد تحول الماء (و هو:
اسم: صار) ، من حالته الأولى إلى حالة جديدة يسمى فيها: «بخارا» و هو الخبر. و تستعمل تامة فى مثل: صار الأمر إليك؛ بمعنى؛ انتقل إليك. و فى مثل: إلى اللّه تصير الأمور، أى: ترجع...
شروط عملها: يشترط فيها و فى الأفعال التى بمعناها:
(١) الشروط العامة.
(٢) ألا يكون خبرها جملة فعلية فعلها ماض، فلا يصح صار الجالس وقف، و لا صار المتكلم سكت [٢] .
[١] قلنا فى رقم ٥ من هامش الصفحة السالفة عند الكلام على «أصبح» : إنها هى «و أمسى» قد تزادان كما فى العبارة القديمة، «الدنيا ما أصبح أبردها، و ما أمسى أدفأها» ، و قلنا: إن هذا لا يقاس عليه... كما سيجىء فى ص ٥٢٦
[٢] لأن خبر «صار» لا بد أن يكون معناه متصلا و ممتدا إلى وقت الكلام؛ فإذا قلنا: صار الماء بخارا، و صار السباح يقفز. فلا بد أن يكون البخار و القفز موجودين عند النطق بهذا الكلام. فلو كان الخبر جملة ماضوية لدل على انقطاع المعنى قبل النطق بهذا الكلام؛ فيفسد المراد. (انظر ما يتصل بهذا فى رقم ٣ من هامش ص ٤٩٧) .