النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٨ - زيادة و تفصيل
مع مرفوعه المستتر. و الجملة من «عسى» و اسمها و خبرها فى محل رفع خبر المبتدأ المتأخر.
الثالث: أن تكون «عسى» تامة و فاعلها هو المصدر المؤول بعدها من «أن» و الفعل المضارع مع مرفوعه، و مرفوعه هو الاسم الظاهر بعده. (الوالد) .
الرابع: أن تكون «عسى» ناقصة و اسمها هو: الاسم الظاهر المتأخر (الوالد) .
و خبرها هو المصدر المؤول من أن و الفعل المضارع و مرفوعه المستتر.
و تشترك «اخلولق» و «أوشك» مع «عسى» فى كل ما سبق من الحالات [١] ...
(ب) سبق أنه [٢] لا يجوز فى أفعال الرجاء أن يتقدم خبرها عليها، كما لا يجوز [٣] -فى رأى-أن يتوسط بينها و بين اسمها إن كان المضارع مقترنا «بأن» . و يجوز حذف خبرها للعلم به.
و الأكثر فى «عسى» أن تكون للرجاء. و قد تكون للإشفاق (أى: الخوف من وقوع أمر مكروه) مثل قوله تعالى: (وَ عَسىََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) -كما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٥٦٣ و كما يجىء فى رقم ١ من هامش ص ٥٧٥.
(حـ) إذا أسند الفعل: «عسى» لضمير رفع لمتكلم أو لمخاطب جاز فتح السين و كسرها؛ نحو: عسيت [٤] أن أسلم من المرض، و عسيت أن تفوز بالغنى، و عسيتما... و عسيتم... و عسين... و الفتح أشهر [٥] .
(د) فى مثل: عسانى أزورك-عساك تزورنى، عساه يزورنا من كل تركيب وقع فيه بعد «عسى» الضمير: «الياء» أو «الكاف» أو «الهاء» و هى ضمائر ليست للرفع-تكون: «عسى» حرفا للرجاء [٦] ، بمعنى: «لعل» و تعمل
[١] انظر رقم ٣ من هامش ص ٥٦٤، و رقم ١ من هامش ص ٥٦٥ خاصا بهذا الإعراب.
[٢] فى ص ٥٦٤.
[٣] و هذا على غير الرأى الذى أشرنا إليه فى رقم ١.
[٤] و إسناده لهذه التاء التى هى ضمير-دليل من الأدلة التى يعتمد عليها أصحاب الرأى القائل بأن «عسى» فعل ماض، و ليست حرفا. أما بقية أفعال هذا الباب فلا خلاف فى أنها فعل.
[٥] و فى هذا يقول ابن مالك:
و الفتح و الكسر أجز فى السّين من # نحو: عسيت، و انتقا الفتح زكن
أى: أن الفتح و الكسر جائزان فى مثل: «عسيت» حين يتصل بها ضمير رفع المتكلم، أو المخاطب كما شرحنا، «زكن» انتقاء الفتح (بمعنى: علم اختياره عن العرب) ، و أنه أفضل عندهم من الكسر.
[٦] و فى هذه الحالة لا تقع بعدها «ما» الزائدة.