النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠٩ - زيادة و تفصيل
فيما تقدم [١] فأين الخبر فى مثل: فلان-و إن كثر ماله-لكنه بخيل؟و هذا تعبير يتردد على ألسنة بعض السابقين من المولدين الذين لا يستشهد بكلامهم، و مثله: فلان-و إن كثر ماله-إلا أنه بخيل. و كلا التعبيرين ظاهر القبح و الفساد بالرغم مما حاوله بعض متأخرى النحاة-كما نقل الصبان [٢] -من تأويله تأويلا غير مستساغ، ليصحح الأول على أحد اعتبارين:
أولهما: أن جملة الاستدراك هى الخبر، بشرط اعتبار المبتدأ مقيدا بالقيد المستفاد من الجملة الشرطية التى بعده، فكأن المراد: فلان مع كثرة ماله بخيل...
أو فلان الكثير المال بخيل، و التكلف المعيب ظاهر فى هذا.
ثانيهما: أن يكون الخبر محذوفا و الاستدراك منه، أى: فلان دائب العمل و إن كثر ماله لكنه بخيل. و هذا الوجه المعيب ينطبق على المثال الثانى أيضا [٣] .
[١] ص ٤٠١.
[٢] (جـ ١) أول باب المبتدأ و الخبر عند تعريف الخبر.
[٣] سيجىء لهذا البحث بيان آخر فى رقم ٢ من هامش ص ٤٢٨، و إشارة أخرى عند الكلام على: «لكن» ، ص ٥٧٠-و كذلك فى جـ ٤ ص ٣٢٨، م ١٥٥ حيث نجد وجها ثالثا هو زيادة «إن» و هو معيب هنا.