النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤٨ - المسألة ١٢
معينة فى آخره، أغنت عن عطف المفردات المتشابهة فى المعنى، و الحروف، و الحركات، بعضها على بعض. و تلك الزيادة هى «الألف و التاء» فى آخره.
و مفرد هذا الجمع قد يكون مؤنثا لفظيّا و معنويّا [١] معا؛ مثل: سيدة، و سعدى [٢] و لمياء. و الجمع؛ سيدات، و سعديات، و لمياوات.
و قد يكون مفرده مؤنثا معنويا [٣] فقط؛ بأن يكون خاليا من علامة التأنيث مع دلالته على مؤنث حقيقى؛ مثل: هند، و سعاد. و الجمع: هندات، و سعادات.
و قد يكون مفرده مؤنثا لفظيّا فقط؛ بأن يكون لفظه مشتملا على علامة تأنيث، مع أن المراد منه مذكر. مثل: عطية، اسم رجل، و جمعه: عطيات، و شبكة، اسم رجل، و جمعه: شبكات... و قد يكون مفرده مذكرا؛ كسرادق و سرادقات.
و حكم هذا الجمع: أنه يرفع بالضمة، و ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة،
[١] ينقسم المؤنث باعتبار معناه إلى حقيقى؛ و هو: ما يلد و يتناسل و لو من طريق البيض و التفريخ، كالطيور، و إلى غير حقيقى؛ (أى؛ مجازى) ، و هو ما كان مؤنثا لا يلد و لا يتناسل، مثل:
أرض، شمس...
و ينقسم باعتبار لفظه إلى لفظى؛ و هو: ما كان مشتملا على علامة تأنيث ظاهرة سواء أكان دالا على مؤنث أم مذكر؛ مثل: فاطمة و حمزة و معاوية و شجرة و سلمى و خضراء. و إلى معنوى و هو ما كان لفظه خاليا منها مع دلالته على التأنيث.. نحو: زينب، و شمس، و أرض... -و سيجىء بيان هذا فى باب الفاعل جـ ٢-و أشهر علامات التأنيث فى الاسم هى التاء المربوطة فى مثل: أمينة، و شجرة... و ألف التأنيث المقصورة فى مثل: دنيا. و ريا-و عليا-و الممدودة فى مثل: خضراء، و بيضاء، و أربعاء.
و هناك علامات أخرى تلى تلك؛ كالكسرة فى مثل الضمير: «أنت» ، ... و نون النسوة فى مثل:
«أنتن» .. و للتأنيث و علاماته و أحكامه باب خاص به فى الجزء الرابع.
[٢] يستثنى من المقصورة عند البصريين و من معهم: «فعلى» مؤنث: «فعلان» ، مثل: «سكرى» مؤنث «سكران» فلا يقال «سكريات» . يستثنى من الممدودة: «فعلاء» مؤنث: «أفعل» ؛ كحمراء، مؤنث أحمر؛ فلا يقال: حمراوات» ؛ -لأن النحاة يقولون: ما لا يصح جمعه جمع مذكر سالما لا يصح فى مؤنثه أن يجمع جمع مؤنث سالما-كما سبق فى رقم ٣ من هامش ص ١٣٠، و فى «ء» من ص ١٥٦-فهاتان لا يجمعان جمع مذكر و لا جمع مؤنث سالمين (إلا عند الكوفيين) ما داما باقيين على الوصفية؛ فإن صارا اسمين مجردين من الوصفية-جاز جمعهما جمع مذكر أو مؤنث على حسب المعنى. و بسبب هذه الاسمية قيل: «خضراوات» لبعض أنواع النبات، و «حمراوات» لبعض المدن و «كبريات» و «صغريات» جمع: «كبرى» و «صغرى» اسم موضعين فى مصر.. -انظر: «ب» من ص ١٢٩؛ لأهميتها و كذا «ا» «من» الزيادة التى تليها فى ص ١٣٢-
و رأى الكوفيين هنا-كرأيهم فى جمع هاتين الصيغتين جمع مذكر سالما-أنسب، و أدلتهم مقبولة؛ لما سبق أن عرضناه فى رقم ٣ من هامش ص ١٣٠؛ فالأخذ برأيهم سائغ و إن كان الرأى البصرى أقوى.
[٣] يستثنى من المؤنث المعنوى ما كان علما لمؤنث على وزن فعال؛ مثل «حذام» و «رقاش» و «قطام» عند من يقول ببنائها دائما.