النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢١ - زيادة و تفصيل
و هى زيادة «ذوا» ، و ذوى، قبله، و ذاتا، أو ذواتا... و ذاتى، أو ذواتى...
و بهذا تكون طريقة تثنيته هى طريقة جمعه الآتية [١] ...
(٥) أن يكون له موافق فى اللفظ موافقة تامة فى الحروف و عددها و ضبطها؛ فلا يثنى مفردان بينهما خلاف فى شىء من ذلك «إلا ما ورد عن العرب ملاحظا فيه «التغليب» كما وضحنا [٢] .
(٦) أن يكون له موافق فى المعنى، فلا يثنى لفظان مشتركان فى الحروف، و لكنهما مختلفان فى المعنى حقيقة أو مجازا، مثل: «عين» للباصرة «و عين» للجارية، فلا يقال: هاتان عينان، تريد بواحدة معنى غير الذى تريده من الأخرى.
(٧) وجود ثان له فى الكون، فلا تثنى كلمة: شمس، و لا قمر، عند القدامى؛ لأن كلا منهما لا ثانى له فى الكون فى زعمهم. أما اليوم فقد ثبت وجود شموس و أقمار لا عداد لها؛ فوجب إهمال هذا الشرط قطعا. إذ لا يوجد فى المخلوقات شىء لا نظير له.
(٨) عدم الاستغناء عن تثنيته بغيره، فلا تثنى-فى الرأى الغالب-كلمتا:
«بعض» و «سواء» -مثلا-استغناء عنهما بتثنية جزء، وسىّ، فنقول:
«جزءان و سيّان» ، و لا تثنى كلمة: «أجمع و جمعاء» فى التوكيد؛ استغناء بكلا و كلتا فيه. كما لا يثنى العدد الذى يمكن الاستغناء عن تثنيته بعدد آخر، مثل: ثلاثة و أربعة؛ استغناء بستة و ثمانية [٣] . و لذلك تثنى مائة و ألف، لعدم وجود ما يغنى عن تثنيتهما.
و قد جمعوا الشروط السالفة كلها فى بيتين؛ هما:
شرط المثنى أن يكون معربا # و مفردا، منكرا، ما ركّبا
موافقا فى اللفظ و المعنى، له # مماثل، لم يغن عنه غيره
و زاد بعضهم شرطا آخر هو: أن يكون فى تثنيته فائدة؛ فلا يثنى: «كل»
[١] فى ص ١٣٩.
[٢] فى هامش ص ١٠٩.
[٣] هذا إن كان المراد من الثلاثة و الثلاثة-مثلا-مجموعهما، فيقال: ستة: بدلا من تثنيتهما. أما إن كان المراد بيان عدد المجموعات من كل فيجوز؛ كأن تقول: هذه مجموعات أقلام، عددها ثلاث حزم، و هذه مجموعات أخرى، عددها ثلاث حزم أيضا، و الثلاثتان الأوليان مختلفتان عن الثلاثتين الأخريين فى الثمن و الجودة... ثم انظر «د» أول الصفحة الآتية.