النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٢ - زيادة و تفصيل
عندهم؛ و منها: أدد (علم رجل) و سعاد [١] (علم امرأة) و فقعس علم للأب الأول لقبيلة عربية معروفة. و مثل: الأعلام التى يخترعها الناس لمسميات خاصة عندهم، من غير أن يكون لها عند العرب الخلّص وجود سابق، مثل: «جين» ، علم على بلد. و «رسح» علم على جبل. «و بحن» علم على شجرة معينة. و غير ذلك من الأعلام التى يبتكرونها فى عصر من العصور، على حسب رغبتهم و أذواقهم [٢]
و يريدون بالمنقول-و هو الأكثر-أحد شيئين:
أولهما: العلم الذى لم يستعمل لفظه أول الأمر علما مطلقا؛ و إنما استعمل أوّلا فى شىء غير العلمية، ثم نقل بعده إلى العلمية؛ مثل: حامد، محمود فاضل، أمين... ؛ فقد كانت قبل العلمية تؤدى معنى آخر، ثم انتقلت منه إلى العلمية.
و ثانيهما: العلم الذى استعمل أول أمره علما لفرد فى نوع، ثم صار علما لفرد فى نوع آخر يخالف الأول؛ مثل: «سعاد» علم امرأة؛ ثم صار علم قرية، لا علم امرأة.
١-و النقل قد يكون من اسم منفرد اللفظ؛ فيشمل: ما هو منقول من معنى من المعانى العقلية الخالصة التى يسمّون كلاّ منها: (الحدث المجرد) مثل: فضل، و سعود، و مجد، و هيبة؛ أعلام أشخاص-و ما هو منقول من اسم عين، أى: من ذات مجسّمة محسوسة؛ مثل: غزال، و قمحة، و زيتون و فيل... أعلام أشخاص... و ما هو منقول من اسم مشتق؛ مثل: صالح، و نبيل، و محمد، و مفتاح.
[١] إذا كان العلم مرتجلا «كسعاد» مثلا-ثم سميت به امرأة ثانية و ثالثة... و... لم يخرج-بسبب تكرار التسمية-عن أنه مرتجل ما دام النوع لم يختلف. أما إذا اختلف النوع فإن الاسم الثانى و الثالث و... و... و... لا يكون مرتجلا؛ بل يكون منقولا: كتسمية إنسان بأسامة؛ فإن «أسامة» مرتجل بالنسبة للأسد، و منقول بالنسبة للإنسان.
[٢] و مما يلاحظ أن وضع الأعلام المرتجلة ليس مقصورا على العرب الخلص-و كذا المنقولة- و إنما هو حق لهم و لغيرهم، فى كل زمان و مكان.
و إذا صارت الكلمة علما مرتجلا أو منقولا، خضعت للضوابط و الأحكام العامة التى تجرى عليه فى الإعراب أو البناء، و فى التذكير و التأنيث، و فى منع الصرف و عدمه، و فى الأفراد و التثنية و جمع التصحيح، و باقى الأحكام المختلفة، و يجرى عليها فى جموع التكسير ما يجرى على نظائرها. فإن لم يكن لها نظائر فعل ما يقاربها؛ طبقا لما تقضى به الضوابط العامة. و فى كتاب الهمع (جـ ٢ ص ١٨٣ باب التكسير) طريقة جمع الأعلام المرتجلة و المنقولة...