النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٩٤ - تقسيم أسماء الإشارة
مطلقا، نحو: أولا لك المغتربون فى طلب العلم جنود مخلصون، دون «أولاء» الممدودة التى اسم الإشارة للجمع-فى الرأى الأرجح-فلا يقال: أولاء لك [١] المغتربون مخلصون...
و لا تزاد فى اسم الإشارة الذى للمثنى المؤنث أو المذكر. و لا فى اسم الإشارة المبدوء بحرف التنبيه: «ها» ، و المختوم بـ «كاف» الخطاب الحرفية؛ فلا يصح فى مثل: «هذاك و هاتاك» أن يقال: هذا لك، و لا هاتا لك... على اعتبار «اللام» فيهما للبعد، و «الكاف» حرف خطاب.
و مما سبق يتبين أنه لا يجوز زيادة لام البعد وحدها بغير «كاف» الخطاب الحرفية بعدها، و لهذا يمتنع زيادة «لام البعد: فى آخر الأسماء الخالية من تلك «الكاف» إما لأن «الكاف» لا تدخلها مطلقا؛ كالأسماء السبعة التى لإشارة المفردة، و إما لأنها تدخلها و لكن اسم الإشارة خال منها عند الرغبة فى إلحاق لام البعد بآخرها.
و إن شئت فقل: إن أسماء الإشارة التى تستعمل فى حالة البعد لا بد أن يزداد فى آخرها حرفان معا: لام تسمى: لام البعد [١] ، و حرف الخطاب (الكاف) بعدها؛ نحو:
ذلك السّبّاح بارع. و هذه اللام لا توجد وحدها بغير كاف الخطاب؛ فيجوز إلحاقها بآخر أسماء الإشارة التى للمفرد و المفردة بشرط وجود تلك الكاف. و يمتنع إلحاقها بأسماء الإشارة التى لا تدخلها الكاف مطلقا [٢] ، أو التى تدخلها، و لكنها غير موجودة فيها عند الرغبة فى إلحاق اللام. و كذلك يصح إلحاق هذه اللام بكلمة «أولى» المقصورة، دون الممدودة، -على الأرجح-و دون المثنى بنوعيه أيضا.
و يصح أن تدخل: «ها» التى هى حرف تنبيه [٣] على اسم الإشارة الخالى من كاف الخطاب؛ مثل: هذا، هذه، هذان، هؤلاء... و قد تجتمع مع الكاف بشرط عدم الفاصل-كالضمير-بين «ها» و اسم الإشارة. ؛ نحو هذاك- هاتاك... لكنهما إذا اجتمعا لم يصح مجىء لام البعد معهما، فلا يجوز
[١] هذه اللام تكسر إن كان قبلها ساكن، نحو: «ذلك» و «تالك» ... و قد تسكن؛ فيحذف ما قبلها من ساكن آخر؛ كالياء، أو الألف فى اسمى الإشارة: تى و تا. تقول: تلك، و تلك...
[٢] و هى الأسماء السبعة التى أشرنا إليها فى الحالة الثانية «ب» .
[٣] سميت بذلك لأن المراد منها: إما تنبيه الغافل إلى ما بعدها، و توجيهه إلى ما سيذكر.
و إما إشعار غير الغافل إلى أهمية ما بعدها، و جلال شأنه؛ ليتفرغ له و يقبل عليه.