النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٩ - زيادة و تفصيل
٦-أن يكون لفظه موافقا لوزن اسم آخر، لا خلاف فى اسميته؛ كنزال [١] فإنه موافق فى اللفظ لوزن: «حذام» اسم امرأة، و هو وزن لا خلاف فى أنه مقصور على الأسماء. و لو لا هذه العلامة لصعب الحكم على «نزال» بالاسمية؛ لصعوبة الاهتداء إلى علامة أخرى.
٧-أن يكون معناه موافقا لمعنى لفظ آخر ثابت الاسمية؛ مثل: قطّ.
عوض. حيث... فالأولى ظرف يدل على الزمن الماضى [٢] ، و الثانية ظرف يدل على الزمن المستقبل [٢] ، و الثالثة بمعنى المكان-فى الأغلب-و بهذه العلامة أمكن الحكم على الكلمات الثلاث بالاسمية؛ إذ يصعب وجود علامة أخرى.
(جـ) سبق أن من علامات الاسم الإسناد: و قد وضحناه. و بقى أن نقول:
إذا أسندت إلى كلمة قاصدا منها لفظها، و كان لفظها مبنيا-كما لو رأيت كلمة مكتوبة؛ مثل: «قطف» أو: «من» «أو: ربّ» ، و أردت أن تقول عن لفظها المكتوب؛ إنه جميل، و هو لفظ مبنى فى أصله كما ترى-فإنه يجوز أحد أمرين.
أولهما: أن تحكيها بحالة لفظها، و هو الأكثر؛ فيكون إعرابها مقدرا، منع من ظهور علامته حكاية اللفظ على ما كان عليه أولا؛ من حركة، أو سكون، فلا يدخل على آخر الكلمة تغيير [٣] .
ثانيهما: أن تعربها على حسب العوامل إعرابا ظاهرا مع التنوين؛ فتقول:
قطف جميلة-بالرفع و التنوين فى هذا المثال-إلا إن كان فى آخر الكلمة ما يمنع ظهور الحركة؛ كوجود ألف مثلا، كقولك: «على» حرف جر، فإنها تعرب بحركة مقدرة، و تنون، ما لم يمنع من تنوينها مانع؛ كالإضافة [٤] ...
و إذا كانت الكلمة ثنائية. و ثانيها حرف لين، ضاعفته. فتقول فى «لو» :
لوّ. و فى كلمة «فى» : فىّ. و فى كلمة «ما» : «ماء» . بقلب الألف الثانية الحادثة من التضعيف همزة، لامتناع اجتماع ألفين.
[١] اسم فعل، بمعنى: انزل
(٢، ٢) و لا تستعمل إلا فى جملة منفية. و المراد هنا: أنها بمعنى كلمة: زمن.
[٣] إلا إن كان اللفظ فى أصله حرفا ثنائيا؛ فيجوز أن يكون مبنيّا للشبه اللفظى بالحروف- كما ستعرف. -و هذه صورة من الحماية غير التى ستجىء فى رقم-٧» من ص ١٨١-
[٤] يلاحظ الفرق الواضح بين الأمرين السابقين فى «جـ» و الملاحظة التى فى أول صفحة ٧٤