النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤٠ - زيادة و تفصيل
و القصد من سرد الآراء التى تخالف هذا الأحسن و الأيسر فهم النصوص القديمة الواردة بها، دون أن نبيح اليوم استعمالها؛ و من الإساءة للغتنا أن نفتح الأبواب المؤدية إلى البلبلة و الاضطراب فيما ننشئه من كلام، و إلى التعسير من غير داع، فيما نمارسه من شئون الحياة.
و من العرب من يجرى حكم: «غسلين وحين» منونا-فى الغالب- أو غير منون على «سنين» و بابه كله. و إن لم يكن علما. و منهم من يجريه منونا على جميع أنواع المذكر السالم و ملحقاته كما سبق.
(٣) أن يلزم آخره الواو و النون فى كل الحالات، و يعرب بحركات ظاهرة على النون من غير تنوين [١] فيكون نظير: «هارون» فى المفردات الممنوعة من الصرف.
(٤) أن يلزم آخره الواو و النون، فى كل الحالات و يعرب بحركات ظاهرة على النون، مع تنوينها [٢] فيكون نظير «عربون» [٣] من المفردات.
و نرى أن الاقتصار على هذا الإعراب-أو على سابقه-أحسن فى العلم المختوم بالواو و النون؛ مثل: زيدون؛ لما سبق فى نظيره المختوم بالياء و النون.
(٥) أن يلزم آخره الواو و النون المفتوحة فى جميع الحالات، و يعرب بحركات مقدرة على الواو.
ب-إذا سمّى بجمع المذكر، أو بما ألحق به (كالأعلام الواردة فى النوع الخامس [٤] ، و منها: حمدون، خلدون، عبدون، زيدون... ) ، و أريد جمع هذا العلم جمع مذكر سالما، لم يصح جمعه مباشرة-كما عرفنا-و إنما يصح جمعه من طريق غير مباشر، و ذلك بالاستعانة بالكلمة الخاصة التى يجب أن تسبق هذا العلم، و تلحقها علامة الجمع رفعا، و نصبا، و جرّا، و هذه الكلمة هى: «ذو» دون غيرها، و تصير فى الرفع: «ذوو» ، و فى النصب و الجر: «ذوى» و هـ «مضافة «، و العلم بعدها هو» المضاف «إليه دائما، و فيه الإعرابات السابقة فيقال: جاءنى ذوو حمدون، و صافحت ذوى حمدون، و أصغيت إلى ذوى حمدون... فكلمة:
«ذوو» و «ذوى» تعرب على حسب حاجة الجملة، و ترفع بالواو، و تنصب و تجر
[١] فهو ممنوع من الصرف؛ للعلمية و شبه العجمة؛ لأن وجود الواو النون فى الأسماء المفردة من خواص الأسماء الأعجمية.
[٢] إن لم يوجد مانع: كالعجمة هنا-أو الإضافة، أو النداء، أو «أل» مهما كان نوعها و ستأتى فى م ٣٠.
[٣] المال الذى يدفعه المشترى مقدما فى صفقة؛ لضمان إتمامها، و أنه لن يرجع عن شرائها و إلا ضاع ذلك المقدم.
[٤] فى ص ١٣٧.