النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٩٥ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-سرد بعض النحاة مواضع أخرى يجوز فيها الأمران، و من الممكن الاستغناء عن أكثرها؛ لفهمها مما سبق. فمما سردوه.
(١) أن تقع «أنّ» مع معموليها معطونة على مفرد لا يفسد المعنى بالعطف عليه. نحو: سرّنى نبوغك، و إنك عالى المنزلة. فيجوز فتح همزة: «أنّ» فيكون المصدر المؤول معطوفا على نبوغ، و التقدير: سرنى نبوغك و علو منزلتك.
و المعنى هنا لا يفسد بالعطف. و يجوز كسر الهمزة فتكون «إن» فى صدر جملة مستقلة. و مثال ما يفسد فيه المعنى بالعطف فلا يصح فتح الهمزة: لى بيت، و إن أخى كثير الزروع. فلو فتحت الهمزة لكان المصدر المؤول معطوفا على «بيت» و التقدير: لى بيت و كثرة زروع أخى، و هو معنى فاسد، لأنه غير المراد إذا كان المتكلم لا يملك شيئا من تلك الزروع. و مثله ما نقله النحاة: «إن لى مالا. و إن عمرا فاضل» إذ يترتب عليه أن يكون المعنى: إن لى مالا و فضل عمرو. و هو معنى غير المقصود.
(٢) أن تقع بعد «حتى» ، فتكسر بعد «حتى» الابتدائية-كما سبق [١] - فى مثل: تتحرك الريح حتى إن الغصون تتراقص... لوقوعها فى صدر جملة.
و تفتح إذا وقعت بعد «حتى» العاطفة، أو الجارة، نحو: عرفت أمورك حتى أنك مسابق، أى: حتى مسابقتك، بالنصب على العطف، أو بالجر و الأداة فيهما: «حتى» .
(٣) أن تقع بعد «أما» (المخففة الميم) ، نحو: أما إنك فصيح، فتكسر إن كانت «أما» حرف استفتاح و تفتح إن كانت بمعنى: «حقّا» -كما سبق [٢] -.
(٤) أن تقع بعد. لا جرم، نحو: لا جرم أن اللّه ينتقم للمظلوم [٣] .
[١] فى ص ٥٩١.
[٢] فى «د» من ٥٨٦ و فى رقم ٥ من هامشها
[٣] فالفتح على اعتبار «لا» زائدة، أو ليست بزائدة، و إنما هى حرف جواب لنفى المعنى السابق عليها إذا كان المتكلم غير موافق عليه، و «جرم» فعل ماض بمعنى: «وجب» . و المصدر المؤول من