النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٨ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) أشرنا فيما سبق [١] إلى أنه يجوز فى خبر «ليس» ما جاز فى خبر «كان» الماضية و المضارعة المسبوقة بالنفى، من اقترانه بالواو حين يكون جملة موجبة [٢] ، بسبب اقترانها بكلمة: «إلا» ؛ كقول الشاعر:
ليس شىء إلاّ و فيه إذا ما # قابلته عين البصير اعتبار
و تسمى هذه الواو: ''الواو الداخلة على خبر الناسخ‘‘كما-عرفنا.
و نقول هنا ما قلناه فى «كان» : من أن الأحسن العدول عن زيادتها، برغم أن وجودها جائز؛ حرصا على دقة التعبير، و بعدا عن اللبس الذى قد ينشأ بين هذه الواو و الأخرى التى للحال أو لغيره... فلكل واحدة موضع تستعمل فيه و معنى تؤديه، و تركها يريحنا مما قال بعض النحاة الأقدمين من تأويل للنصوص المشتملة عليها، و تكلف لا داعى له.
(ب) لا تقع «إن» الزائدة بعد «ليس» [٣] -كما أشرنا فى الصفحة السالفة- فلا يصح أن يقال: ليس إن الكذوب محترما، مع أنه يجوز زيادتها بعد «ما» النافية المهملة التى معناها معنى «ليس» ، مثل: ما إن الضعف محمود.
أما وقوعها بعد «ما» الحجازية فيبطل عملها [٤] .
(حـ) قد يقع بعد خبر «ليس» و «ما» معطوف مشتق، له أحكام مختلفة تجىء فى «ب» من ص ٥٥٤.
[١] فى ص ٥٠٠. و يجىء فى رقم ١ من هامش ص ٦٢٦.
[٢] لأن «ليس» تفيد النفى، و الاستثناء ينقض النفى.
[٣] صرح بهذا الصبان و صاحب «الهمع» فى أول باب: «ما» الحجازية.
[٤] كما سيجىء فى ص ٥٣٧.
غ