النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٠ - مواضع الإعراب التقديرى
(يأكل) مرفوع، أو منصوب، بحركة مقدرة، منع من ظهورها السكون العارض للوقف [١] . و من التيسير فى الإعراب و اختصار الكلام، أن نقول فى إعراب «محمد» إنه: مرفوع أو منصوب، أو مجرور بالحركة الأصلية، و ضبط بالسكون للوقف؛ و كذلك نقول فى المضارع إنه: مرفوع، أو منصوب بالحركة الأصلية، و ألزم السكون للوقف. و مثل هذا نقوله فى بقية المواضع الآتية:
٤-تقدر الحركات الثلاث جوازا على الحرف الأخير من الكلمة، إذا كان مما يدغم فى الحرف الأول من الكلمة التالية؛ مثال ذلك فى الاسم قراءة من قرأ: «و قتل داوود جالوت» بإدغام الدال فى الجيم؛ و مثاله فى الفعل: يكتب بكر، بإدغام الباءين فى بعض اللغات. و من التيسير لما سبق، أن نقول: «داوود» ، و «يكتب» مرفوع، و جاءه السكون العارض لأجل الإدغام.
٥-تقدر الحركات الثلاث جوازا على الحرف الأخير من الكلمة، إذا سكن للتخفيف [٢] ؛ كتسكين الحروف الآتية فى الكلام، نثره و نظمه، و فى بعض القراءات القرآنية. فقد سكنت الهمزة المكسورة فى قوله تعالى: «فَتُوبُوا إِلىََ بََارِئِكُمْ » . و سكنت التاء المضمومة فى قوله تعالى: «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » . و سكنت السين المضمومة فى قوله تعالى: «قََالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ » .
و سكنت الهمزة المكسورة فى آخر كلمة السيّىء من قوله تعالى فى المشركين:
«فَلَمََّا جََاءَهُمْ نَذِيرٌ مََا زََادَهُمْ إِلاََّ نُفُوراً، `اِسْتِكْبََاراً فِي اَلْأَرْضِ وَ مَكْرَ اَلسَّيِّئِ، وَ لاََ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاََّ بِأَهْلِهِ » .
و سكنت الراء المضمومة فى قوله تعالى: «إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا» . و كذلك سكنت الراء المضمومة فى قوله تعالى: «وَ مََا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهََا إِذََا
[١] يكون هذا السكون أيضا فى الأسماء المبنية، و الأفعال المبنية، إذا كان آخر كل منهما متحركا، و سكن للوقف، مثل محمد قام... إلى أين.. بل إنه يوجد فى الحروف المتحركة الآخر.
مثل. منذ؛ باعتبارها حرف جر، فتقول منذ.
[٢] الأصل فى ذلك أن الكلمة الواحدة-أو ما هو بمنزلة الكلمة الواحدة، كالكلمة التى بعدها الضمير المتصل-إذا اشتملت على ثلاثة أحرف متحركة؛ نحو: عنق، و فخذ، و إبط... أو أكثر، جاز تسكين الحرف الثانى المتحرك؛ تخفيفا؛ أما التخفيف للوقف فيكون فى آخر الكلمة و قد يجرى التخفيف بين هذه الحروف المتحركة، و بعض منها فى آخر كلمة سابقة و بعض آخر فى أول التى تليها؛ كالذى فى كلمة: «السيىء» و يأمر، و يشعر... من الآيات. و هذا يسمى: «التخفيف مع الوصل على نية الوقف» و من أمثلته الآية التى فى «جـ» ص ١٨٥ (و لهذا إشارة فى الهمع جـ ١ ص ٥٤، و فى الجزء الأول من الخضرى و الصبان؛ آخر باب: «المعرب و المبنى» . أما البيان و التفصيل ففى ص ٦ جـ ٥ من كتاب إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، لياقوت الرومى، طبعة مرجليوث. )