النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٢ - مواضع الإعراب التقديرى
مثل: هذا كتابى، قرأت كتابى، و انتفعت بكتابى. فكلمة: «كتاب» الأولى خبر مرفوع بضمة مقدرة؛ منع من ظهورها الكسرة التى جاءت لمناسبة ياء المتكلم.
«كتاب» مضاف، و «ياء المتكلم» مضاف إليه، مبنى على السكون فى محل جر. و كلمة: «كتاب» الثانية. مفعول منصوب بفتحة مقدرة على آخره، منع
ق-تاء التأنيث، لأن ثاء التأنيث تقتضى فتح ما قبلها. ذلك قولهم، و هو صحيح دقيق. و لكن من الممكن الاختصار فنقول إنها منصوبة بفتحة ظاهرة.
(حـ) ما كانت فيه الياء منقلبة ألفا، مثل: يا «صاحبا» لا تترك زيارتى. فكلمة «صاحب» منادى مضاف، منصوب بفتحة مقدرة، منع من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف؛ و من التيسير أن نقول منصوب بالفتحة الظاهرة.
ملاحظة: إنما تقدر الحركات الثلاث على المضاف إلى ياء المتكلم، بشرط ألا يكون مثنى، و لا جمع مذكر سالما، و لا منقوصا، و لا مقصورا. فإن كان مثنى و هو مرفوع، فإن ياء المتكلم تثبت مفتوحة بعد ألف التثنية الساكنة: نحو: جاء صاحباى.
و إن كان مثنى و هو منصوب أو مجرور فإن ياء المتكلم تثبت فى الحالتين مدغمة فى ياء التثنية، و مفتوحة، نحو رأيت صاحبىّ (و أصلها-كما سبق-صاحبين لى حذفت النون و اللام للإضافة، أو حذفت النون للإضافة، و اللام للتخفيف، و أدغمت الياء فى الياء مع فتح الثانية منهما) .
و إن كان جمع مذكر فإن واوه فى حالة الرفع و الإضافة لياء المتكلم موجودة و ليست مقدرة، و لكنها تقلب ياء، و تدغم الباءان، مع كسر ما قبلهما، و فتح ياء المتكلم؛ مثل: جاء صاحبىّ، (و أصله:
صاحبون لى. حذفت النون و اللام للإضافة، أو حذفت النون للإضافة، و اللام للتخفيف-كما سبق- فصارت: «صاحبوى» اجتمعت الواو و الياء، و سبقت إحداهما بالسكون؛ قلبت الواو ياء، و أدغمت الياء فى الياء، و كسر ما قبلهما؛ فصارت صاحبىّ. و يكون مرفوعا بالواو التى قلبت ياء كما سبق؛ و إن كان منصوبا أو مجرورا فإن ياءه تدغم فى ياء المتكلم، التى تتحرك بالفتح، و قبلهما كسرة مثل أكرمت زائرىّ، و سلمت على زائرى؛ فكلمة (زائرىّ) (و أصلها: زائرين لى.. ) منصوبة أو مجرورة، و علامة نصبها و جرها الياء الأولى الساكنة، المدغمة فى ياء لمتكلم المفتوحة؛ و كلمة زائر: مضاف، و ياء المتكلم: مضاف إليه، مبنية-على الفتح، -فى محل جر. هذا و الياء الأولى فى مثل كلمة: «زائرى» تختلف عن الياء الأولى فى كلمة: «صاحبىّ» فى المثال السابق و هو: «جاء صاحبىّ» ، لأن الياء الأولى فى كلمة: صاحبى، منقلبة عن واو، فهى علامة رفع، بخلاف الأخرى، فهى يا الجمع، علامة للنصب أو الجر.
و إن كان منقوصا، فإن ياءه تثبت فى كل أحواله، و تدغم فى ياء المتكلم، التى تتحرك بالفتح؛ مثل: جاء هادىّ، كلمت هادىّ، استمعت إلى هادىّ. فكلمة: هادىّ مرفوعة، أو منصوبة، أو مجرورة، بحركة مقدرة على الياء الأولى؛ منع من ظهورها السكون العارض للإدغام؛ و لا يحسن أن يقال: منع من ظهورها اشتغال المحل بالسكون، لأن السكون عدم الحركة، و العدمى عندهم لا يشغل، إنما الذى يشغل هو الوجودى.
و إن كان مقصورا ثبتت ياء المتكلم بعد ألفه دائما. و فى الباب الخاص بالمضاف إلى ياء المتكلم إيضاح لكل ما سبق-و مكانه ما أشرنا إليه و هو جـ ٣ ص ٦٩ م ٩٦-