النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٤ - مواضع الإعراب التقديرى
الفتحة التى جاءت للتخلص من الساكنين [١] . و يمكن التيسير بالاختصار هنا.
١١-كذلك يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل الذى حرك لمراعاة القافية، مثل قول الشاعر:
و مهما تكن عند امرىء من خليقة # و إن خالها تخفى على الناس تعلم
فكلمة «تعلم» مضارع مجزوم فى جواب الشرط، و علامة جزمه السكون المقدر، الذى منع من ظهوره الكسرة التى جاءت لمراعاة القافية؛ ذلك أن كل الأبيات التى قبل هذا البيت مختومة بميم مكسورة، فلم يكن بد من كسر آخر الفعل لمراعاة القافية. و لا مانع من التيسير بالاختصار، بل إنه حسن كحسنه فى كل المواضع التى سبقت.
إلى هنا انته أظهر المواضع التى تقدر فيها الحركات الإعرابية.
*** ثانيا-أشهر المواضع التى تقدر فيها الحروف النائبة عن الحركات الأصلية هى:
١-تقدر الحروف التى تعرب بها الأسماء الستة، إذا جاء بعد تلك الحروف ساكن، مثل: جاء أبو الفضل؛ و ذلك لحذفها فى النطق فقط-كما تقدم فى «حـ» من ص ١٠٦؛ -أما فى الخط فلا بد من كتابتها. فإن روعى المكتوب فلا تقدير.
و الأفضل فى النطق أن نقف-عند الإعراب-على آخر كلمة: «أبو» فتظهر الواو؛ فلا يكون هناك تقدير فى الحالتين، و نستريح من التشعيب فى القاعدة الواحدة.
٢-تقدر ألف المثنى المضاف إذا جاء بعدها ساكن، مثل: ظهر نجما الشرق، و ذلك لحذفها فى النطق دون الكتابة-كما سبق [٢] أما عند إعراب المكتوب فلا تقدير. و هنا يقال ما قيل فى الحالة السابقة.
٣-تقدر واو جمع المذكر السّالم و ياؤه إذا كان مضافا، و جاء بعدهما ساكن؛ مراعاة لحذفهما فى النطق: مثل: تيقظ عاملو الحقل مبكرين، و رأيت عاملى الحقل فى نشاط [٣] . و لا تقدير عند إعراب المكتوب. و هنا يقال ما قيل فى الحالة الأولى. و شرط التقدير أن يكون جمع المذكر غير مقصور؛ فإن كان مقصورا
[١] ذلك أن الدال الأخيرة، و الراء الأخيرة فيهما مجزومة بحرف الجزم، و كل منهما قبله حرف مماثل له، ساكن بأصله، و بطبيعته، قبل الإدغام، و قبل مجىء الجازم، فالتقى ساكنان، فتخلصنا من التقائهما هنا بالفتحة الظاهرة.
[٢] فى «ز» من ص ١٢٣ و فى «و» من ص ١٤٣.
[٣] سبقت الإشارة لهذا فى ص ١٤٤.