النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٥ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
و يشترك مع صار فى المعنى. و العمل، و الشروط، أفعال أخرى-غير التى سبقت-أشهرها أحد عشر، كل منها يصح أن تحل «صار» محله، و استعماله قياسىّ مثلها.
١-آض، مثل: آض الطفل غلاما. و آض الغلام شابّا: بمعنى:
«صار» فيهما.
٢-رجع، مثل: قوله عليه السّلام: «لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» .
٣-عاد، مثل:
عاد البلد الزراعى صناعيّا.
٤-استحال، مثل: استحال الخشب فحما.
٥-قعد، مثل: قعدت المرأة مكافحة فى الميادين المختلفة. ٦-حار، مثل:
و ما المرء إلا كالشّهاب وضوئه # يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
٧-ارتد، مثل قوله تعالى: (أَلْقََاهُ عَلىََ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً) .
٨-تحول، مثل: تحول القطن نسيجا، و تحول النسيج ثوبا رائعا.
٩-غدا: مثل غدا العمل الحرّ مرموقا. و قول الشاعر:
إذا غدا ملك باللّهو مشتغلا # فاحكم على ملكه بالويل و الحرب [١]
١٠-راح: مثل: راح المرء مقدّرا بما يحسنه.
١١-جاء، فى مثل: ما جاءت حاجتك؟فقد ورد هذا الأسلوب فى الأساليب الصحيحة المأثورة بنصب كلمة: «حاجة» ، و معناه: ما صارت حاجتك. ؟و المراد: أىّ حاجة صارت حاجتك؟و إنّما نصبت كلمة «حاجة» لأنها خبر «جاء» التى بمعنى: صار، و اسمها ضمير يعود على «ما» الاستفهامية التى تعرب مبتدأ مبنية على السكون فى محل رفع، و الجملة من «جاء و معموليها» فى محل رفع خبرها [٢] .
[١] الخراب و النهب.
[٢] و يصح القياس على هذا الأسلوب فيقال: ما جاءت رسالتك-ما جاءت سفارتك و مفاوضتك...
من غير التقيد بكلمة «حاجة» ؛ فيصح إحلال كلمة أخرى محلها على حسب المعنى، كما يجوز ضبط «حاجة» و نظائرها بالرفع فتكون اسم «جاء» و «ما» الاستفهامية خبرها، مقدما فى محل نصب. و المعنى أى شىء صارت إليه حاجتك.